|
شانغهاى 15 يونيو /شينخوا/
اقترح الرئيس الصينى هو جين تاو هنا اليوم /الخميس/ تشكيل
ميثاق يبرز علاقات حسن الجوار الدائم والتعاون داخل منظمة شانغهاى
للتعاون.
قدم هو جين تاو
هذا الاقتراح فى اجتماع رؤساء دول المنظمة فى شانغهاى المحور الاقتصادى
الصينى حيث تأسس جهاز التعاون الاقليمى يوم 15 يونيو من عام 2001.
تضم المنظمة الصين، وروسيا، واربع
دول من اسيا الوسطى هى قازاقستان، وقرغيزستان، وطاجيكستان، واوزبكستان. كما
تعد منغوليا، وباكستان، وايران، والهند مراقبين للمنظمة. وشهدت القمة قدوم
مشاركين من بعض المنظمات الدولية.
قال هو جين تاو لرؤساء الدول الاخرى
بالمنظمة "علينا احترام ودعم مصالح جميع الدول الاعضاء بالمنظمة ومخاوفها،
وتعزيز التنسيق والتعاون فى القضايا الدولية والاقليمية، والتشاور فى حينه
بشأن اجراءات التصدى للقضايا الدولية والاقليمية الكبرى".
ودعا الى تعاون افضل بين إدارات
تطبيق القانون والامن، وخاصة تبادل المعلومات حتى ترفع اعضاء المنظمة من
قدرتها على القيام بانشطة مشتركة لمكافحة الارهاب.
واقترح تشكيل ميثاق لتدعيم اساس
الثقة السياسية، والوحدة، والتنسيق بين الدول الاعضاء بالمنظمة ولضمان
الحيوية الدائمة للمنظمة.
وحول التعاون الاقتصادى داخل
المنظمة، قال هو جين تاو ان المهمة العاجلة فى الوقت الراهن هى تنفيذ الوثائق
والتوافقات التى تم التوصل البيها بين الدول الاعضاء.
وقال هو جين تاو "علينا تحسين
الاطار القانونى للتعاون الاقتصادى الاقليمى، وتسريع المناقشات حول توقيع
اتفاقيات التعاون فى مجالى الجمارك والنقل، ودراسة مدى ملاءمة ابرام اتفاقية
لحماية الاستثمارات متعددة الاطراف".
وقال الرئيس الصينى "علينا ان نقوم
فى موعد مبكر بتنفيذ عدد من مشروعات التعاون الاقتصادى والتكنولوجى تفيد جميع
الاطراف المعنية وخاصة فى مجالات الطاقة، والكهرباء، والنقل،
والاتصالات".
كما دعا الى بذل جهود لابراز دور
الاتحاد المالى لبنوك المنظمة وتعزيز تعاونه مع المؤسسات المالية الدولية حتى
يقدم دعما ماليا متعدد القنوات للتعاون الاقتصادى الاقليمى.
وحول التبادلات الانسانية
والثقافية، طلب التنفيذ الجاد لاتفاقية تعاون تعليمى وقعت فى القمة وتدعيم
التعاون فى البرامج المشتركة لرعاية الموهوبين.
وناشد الرئيس الصينى الالتزام بمبدأ
الانفتاح والتعاون من اجل السلم العالمى.
وقال "نأمل ان يحترم المجتمع الدولى
النظام الاجتماعى وطريق التنمية الذى اختارته بصورة مستقلة الدول الاعضاء
بالمنظمة والدول المراقبة، واحترام سياساتها الداخلية والخارجية المتعلقة
بالسلام والصداقة والتعاون القائم على اساس وضعها المحلى، وتهيئة مناخ منسجم
وسهل لتنميتها".
واسترجع هو جين تاو تأسيس المنظمة،
قائلا ان "القرار التاريخى" بتأسيس منظمة كهذه اتاح ساحة واسعة لمواصلة تنمية
حسن الجوار والتعاون القائم على الثقة والمنفعة بين الدول الاعضاء
الستة.
وارجع النمو الملحوظ للمنظمة الى
مميزات الدول الاعضاء والالتزام بمبادئ السلام والتنمية، والديمقراطية
الكافية، والانفتاح.
وقال "ان الخبرة الناجحة للمنظمة
يمكن تلخيصها فى نقطة واحدة هى الدفاع دون هوادة عن روح شانغاى القائمة على
تبادل الثقة والمنفعة، والمساواة، واحترام التنوع الثقافى، والرغبة فى
التنمية المشتركة، وتطبيقها".
وأوضح ان السلام والتنمية والتعاون
أصبحت اتجاه العالم الحالى، ولكن التهديدات التقليدية وغير التقليدية
المختلفة للامن مازالت تتداخل. وتحافظ منطقة المنظمة، شأنها شأن الاجزاء
الاخرى من العالم، على الاستقرار بشكل اساسى ولكنها تواجه "ثلاث قوى شريرة"
هى الارهاب، والنزعة الانفصالية، والتطرف ومشكلات المخدرات والجرائم عبر
الحدود. والمنطقة بشكل خاص اقل تقدما من الناحية الاقتصادية.
وقال "اننا يجب أن نعزز التعاون
الشامل ونناضل لتحويل المنطقة الى منطقة متناغمة يعمها السلام الدائم
والتنمية المشتركة."
وحول العلاقات الخارجية للمنظمة،
ذكر هو جين تاو ان تضمين منغوليا وباكستان وايران والهند فى المنظمة كمراقبين
يفيد فى قيام المنظمة بدورها فى تعزيز السلام والتنمية.
وستتعاون الصين مع الدول الاعضاء
الاخرى لدفع التعاون الاساسى للمنظمة مع المراقبين ومع افغانستان ومع رابطة
دول جنوب شرق اسيا وكومنولث الدول المستقلة قدما.
وقال الرئيس القازاقى نور سلطان
نزارباييف، وهو يعرب عن اتفاقه مع تصريحات هو جين تاو، فى قمة اليوم ان
المنظمة اصبحت عنصرا هاما فى العلاقات الدولية الحالية خلال السنوات الخمس
الماضية.
وذكر نزارباييف ان المنظمة شهدت،
وهى تحمى الامن والاستقرار الاقليميين، مكانة آخذة فى التزايد وقدرة اقوى فى
مكافحة الارهاب.
وقال الرئيس القازاقى انه نظرا لكون
الدول الاعضاء بالمنظمة تزخر بموارد طبيعية وفيرة وامكانات ضخمة فى الموارد
البشرية، فانه من الاهمية بمكان تسريع التعاون الاقتصادى داخل اطار
المنظمة.
كما حث نزارباييف الدول الاعضاء
بالمنظمة على احترام الثقافات المتنوعة فى المنطقة وفهم كل منها للاخر.
واكد الرئيس الصينى هو جين تاو ان
الصين ستتبع طريق التنمية السلمية، وستلتزم باستراتيجية انفتاح تقوم على
المنفعة المتبادلة والربح للجميع، وستلتزم بالمبدأ الخارجى الخاص ببناء صداقة
وشراكة مع الجيران وبالسياسة الخارجية القائمة على تعزيز جوار ودى وسلمى
ومزدهر.
واشار هو جين تاو الى ان التنمية
السلمية للصين ستجلب فرصا عظيمة للدول المجاورة، وخاصة اعضاء المنظمة وان
الصين ستزيد على الدوام من المدخلات وستدفع تنمية المنظمة قدما. /نهاية
الخبر/ |