|
شانغهاى 14 يونيو /شينخوا/ كانت
القوة الدافعة وراء ميلاد وتطور منظمة شانغهاى للتعاون الشابة هى الحاجة الى
مواجهة التحديات المشتركة التى تواجه الدول الاعضاء بعد نهاية الحرب
الباردة.
ومنذ خمسة اعوام مضت وفى هذه
المدينة الصينية، اعلن رؤساء دول الصين وقازاقستان وقرغيزستان وروسيا
وطاجيكستان واوزبكستان عن اقامة المجموعة الاقليمية الجديدة التى سوف تنمو
بسرعة ويصبح لها اثرها الذى سرعان ما شعرت به الساحة الدولية .
يذكر ان عالم ما بعد الحرب الباردة
يتسم اساسا بالتعاون الاقليمى الواسع بين الدول التى تعتزم اغتنام الفرصة
التاريخية لتطوير نفسها وزيادة مستويات العيش لشعوبها فى وضع دولى واقليمى
يتغير بسرعة.
ولم تكن الدول فى اسيا الوسطى
وحولها استثناء من اتجاه العولمة الاقتصادية والتعددية القطبية
السياسية.
وفى الوقت نفسه فان الارهاب و
الانفصال والتطرف يشهد زيادة فى المنطقة ويشكل تهديدات خطيرة متزايدة للسلام
والاستقرار الاقليميين .
وعلى هذه الخلفية أقيمت منظمة
شانغهاى للتعاون فى 15 يونيو عام 2001 فى شانغهاى على اساس من "خمسة شانغهاى"
وهم الصين وروسيا وقازاقستان وقرغيزستان وطاجيكستان.
ومع ارساء اساس قانونى قوى وتطبيق
آليات حوار على مختلف المستويات وبناء هيكل تنظيمى دائم تهيأت ارضية واسعة
خلال الاعوام الخمسة الماضية بفضل التعاون الوثيق والجهود المشتركة المتناغمة
من الدول الاعضاء فى منظمة شانغهاى للتعاون.
فالنزاعات الحدودية التى خلفها
التاريخ بين الصين والدول الاعضاء الاخرى فى منظمة شانغهاى تم وضع نهاية لها
اخيرا مما خلق ظروفا ملائمة للتعاون الوثيق.
كما اقيمت وكالة اقليمية لمكافحة
الارهاب تعرف باسم هيكل مكافحة الارهاب الاقليمى فى عام 2004 فى طشقند عاصمة
اوزبكستان للتنسيق فى مكافحة "قوى الشر الثلاث" الارهاب والانفصال
والتطرف.
ومنذ ذلك الحين جرى عدد من تدريبات
مكافحة الارهاب فى الدول الاعضاء فى منظمة شانغهاى للتعاون وسيجرى احدها فى
روسيا عام 2007 .
وقال فياشيسلاف كاظيموف
مدير اللجنة التنفيذية لهيكل مكافحة الارهاب ان رؤساء الدول الذين يجتمعون هنا
لحضور قمة منظمة شانغهاى للتعاون لعام 2006 يتوقع ان يوقعوا على خلاصة حول
مكافحة "قوى الشر الثلاث" خلال فترة 2007 - 2009.
كذلك اتسع نطاق التعاون بين اعضاء
منظمة شانغهاى للتعاون بسرعة وتراوح من الامن الى الاقتصاد والتكنولوجيا
والنقل والطاقة والثقافة والتعليم بالرغم من الحربين اللتين خاضتهما الولايات
المتحدة فى افغانستان والعراق فى اعقاب هجمات 11 سبتمبر الارهابية
عليها.
يذكر ان "الثورة الملونة" الاخيرة
التى اثرت على بعض الدول الاعضاء فى منظمة شانغهاى فى اسيا الوسطى تسببت ايضا
فى اثار عكسية على اساس المجموعة الاقليمية.
من الاسباب الاساسية لحيوية منظمة
شانغهاى للتعاون ان عقيدتها ومبادئها تتطابق مع المصالح الجوهرية لكل الدول
الاعضاء التى لها اهداف مشتركة لتطوير علاقات حسن الجوار والعلاقات الودية
وتعزيز التعاون فى مختلف المجالات ومكافحة "قوى الشر الثلاث" وتعزيز اقامة
نظام عالمى عادل ونزيه وديمقراطى.
ان نمطا جديدا من العلاقات بين
الدول، مختلفا عن تحالف المواجهة بين القوى فى فترة الحرب الباردة، قد تشكل
حيث ان اعضاء منظمة شانغهاى يعمقون التعاون بما يتمشى مع "روح شانغهاى" التى
تدعو الى تبادل الثقة والامن المشترك والشراكة وعدم الانحياز والانفتاح
والشفافية والمساواة والتوافق والمنفعة المتبادلة وعدم استهداف اى دولة
او جماعة اقليمية أخرى.
تم قبول منغوليا وباكستان وايران
والهند كمراقبين فى منظمة شانغهاى للتعاون وبنت افغانستان ايضا اتصالا مع
الجهاز الاقليمى الذى صاغ علاقات مع دول رابطة دول جنوب شرق اسيا وكومنولث
الدول المستقلة وبعض وكالات الامم المتحدة.
وقد كتب الرئيس الروسى فلاديمير
بوتين قبل قمة منظمة شانغهاى للتعاون يقول "ان منظمة شانغهاى للتعاون قد
اقامت مثالا للشراكة المتساوية فى منطقة اوربا ـ آسيا. ان الهدف الاستراتيجى
لمثل هذه الشراكة هو تعزيز الامن والاستقرار الاقليميين وتعزيز التقدم
الاقتصادى ودفع عملية التكامل الاقليمى الى الامام فى الوقت الذى
يتم فيه الحفاظ على الهويات القومية والثقافية لكل عضو". /نهاية الخبر/
|