|
شانغهاى 13 يونيو/ شينخوا/ قالت
باحثة صينية ان التبادل بين الثقافات المتنوعة يمثل " قوة ناعمة " لتعزيز
الفهم المتبادل بين الدول الاعضاء فى منظمة شانغهاى للتعاون وبالتالى دعم
الاستقرار والرخاء الاقليميين.
أدلت الباحثة الصينية فى شئون آسيا
الوسطى بأكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية سو تشانغ بهذه الملاحظات قبل
اجتماع قمة منظمة شانغهاى للتعاون المقرر عقده يوم 15 يونيو فى شانغهاى .
وقالت سو ان " التبادلات الثقافية
والتعاون داخل منظمة شانغهاى للتعاون يعتبر فى مرحلته الاولية مقارنة
بالتعاون فى المجالات الاقتصادية والامنية .بيد ان هناك أساسا صلبا للتبادلات
الثقافية تم ارساؤه نظرا لان كل الدول الاعضاء فى المنظمة لديها تاريخ حضارى
طويل ورغبة مشتركة لاقامة حوارات ثقافية " .
ويشهد العام الحالى الذكرى السنوية
الخامسة لتأسيس منظمة شانغهاى للتعاون التى تضم الصين وقازاقستان وقيرغيزستان
وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان ،وستشمل هذه القمة أيضا مهرجانا فنيا به عروض
تقدمها كل الدول الاعضاء والدول ذات وضع المراقب وهى منغوليا والهند وباكستان
وايران .
ستستعرض القمة كما قال الرئيس
الصينى هو جين تاو فى مقابلة مع ممثلى وسائل الاعلام من الدول الست الاعضاء
فى منظمة شانغهاى للتعاون التطورات التى طرأت على المنظمة على مدى الاعوام
الخمسة الماضية وستحلل الاوضاع الدولية والاقليمية وتدرس التنمية المستقبلية
للمنظمة وتوضح معالم خطط التعاون .
وقالت سو ان " هناك اعتقادا شائعا
بأن التعاون الثقافى هو تعاون قليل التكلفة له عوائد عالية " واوضحت ان
التعاون الثقافى والتعاون الاقتصادى يعتبران على التوالى " القوة الناعمة "
و" القوة الصلبة " فى السياسة الدولية .
وأضافت ان
التعاون الثقافى سيقوم بدور اكثر بروزا فى القضاء على سوء الفهم والعداء بين
الشعوب والدول المختلفة فى القرن الحادى والعشرين الذى ينادى فيه العالم
بالسلام والتنمية .
وتابعت سو قائلة ان " منظمة شانغهاى
للتعاون كمنظمة اقليمية ستقوم بهذا الدور بصورة صحيحة حيث تقوم كل الدول
الاعضاء فيها بتعاون واسع المدى يعتمد على الاحترام المتبادل للثقافات والقيم
التقليدية لكل منها " .
وشددت سو على ان التبادلات الثقافية
والتعاون ستساعد ايضا الدول الاعضاء فى المنظمة على مكافحة " قوى الشر
الثلاثة " وهى الارهاب والانفصالية والتطرف وإقامة نظام سياسى واقتصادى جديد
فى انحاء العالم .
قالت سو ان الدول الاعضاء فى منظمة
شانغهاى للتعاون تضم ثقافات مختلفة وأديانا متعددة مثل البوذية والطاوية
والاسلام والمسيحية والارثوذكسية .وأضافت ان تدعيم التعاون الثقافى بين الدول
الاعضاء فى المنظمة سيوفر منبرا للحوارات بين الشعوب من الجماعات العرقية
المختلفة ويؤدى الى انتعاش الثقافات المختلفة فى مناخ من التعايش
السلمى بدلا من الصراعات .
كما أوضحت ان الدول الاعضاء فى
منظمة شانغهاى للتعاون أجرت حوارات تقوم على اساس المساواة والمنفعة
المتبادلة وان هذه الدول دائما ما تضع نصب عينيها " روح شانغهاى " التى تبرز
الاحترام المتبادل للحضارات المختلفة والرخاء المشترك .وأظهرت التنمية السلسة
التى حدثت فى المنظمة على مدى الاعوام الخمسة الماضية ان الحضارات
المختلفة تستطيع ان تحقق التعايش السلمى فى اطار آلية التعددية .
قالت سو ان الدول الاعضاء فى منظمة
شانغهاى للتعاون حققت انجازات ملحوظة فى مجال التعاون الثقافى والتعليمى
بتوقيع سلسلة من الاتفاقات واقامة انشطة ثقافية متنوعة واضافت ان " هناك
إمكانات كبرى للتعاون المستقبلى الذى يتطلب جهودا مشتركة طويلة الامد " .
كما شددت على ان التعاون الثقافى
بين الدول الاعضاء فى المنظمة ينبغى ان يتم بصورة متعددة الاطراف بدلا من
الطريقة الثنائية الحالية .وينبغى ايضا إجراء تعاون اكثر توجها نحو السوق على
المستويات غير الحكومية بدلا من الاعتماد فقط على الحكومات .
وتبين الاحصاءات ان المساحة الكلية
للدول الاعضاء فى منظمة شانغهاى للتعاون تغطى ما يزيد على 30 مليون كيلومتر
مربع أو ثلاثة اخماس قارتى أوربا وآسيا كما ان هناك 1.489 مليار شخص يعيشون
فى الدول الاعضاء بالمنظمة بما يقارب ربع سكان العالم .
وقالت سو انه " ينبغى حشد عدد اكبر
من الناس فى الدول الاعضاء بالمنظمة للمشاركة فى التعاون الثقافى لكى يستطيع
عدد أكبر من الناس التمتع بالمكاسب الناتجة عن مثل هذا التعاون التعددى ". /
نهاية الخبر/ |