|
بغداد 10 يونيو /شينخوا/ اخيرا اسدل
العراق الستار على صفحة المتشدد الاردني أبي مصعب الزرقاوي بعد إعلان تصفيته
في غارة جوية مساء /الاربعاء/ الماضي في قرية هبهب شمال شرق بغداد.
وجاءت لحظة الانقضاض على الزرقاوي
وسبعة من مساعديه بينهم امرأتان حسب ما أعلنه رئيس الحكومة العراقية بعد
متابعات ذات طابع استخباري وحيازة معلومات كافية وفرتها دول من المحيط
العراقي مثل الاردن.
ويقول محللون تابعوا تحركات وعمليات
الزرقاوي ان خروجه من مدن محافظة الأنبار غربي العراق التي تشكل ثلث مساحة
البلاد كان خطوة حاسمة في مسيرة تعقبه ثم الوصول اليه وتمضيته.
ولم تكن مغادرة الزرقاوي لمحافظة
الانبار بقرار طوعي وفقا لبعض المصادر، وانما سبقت خروجه سلسلة من الوقائع
والأحداث أدت الى محاصرته وتضييق الخناق على نشاطاته في معظم مناطق الغرب
العراقي بعد ان خسر العمق اللوجستي والشعبي في هذه المنطقة.
وترجح هذه المصادر ان التفجير الذي
استهدف مركزا للتطوع على قوات الامن في مدينة الرمادي في النصف الثاني من سنة
2005 يعد ذروة نقطة التحول وبداية التصادم بين جماعة الزرقاوي وبين تنظيمات
وعشائر عراقية اخرى، علاوة على خطابه المتشدد ضد كل من يحاول الاشتراك في
العملية السياسية ومحاولاته الرامية الى زرع الفتنة الطائفية بين السنة
والشيعة الامر الذي اعتبره المراقبون تحولا خطيرا يهدد الوحدة الوطنية
العراقية لخدمة الاحتلال. وقد ادت كل هذه العوامل الى مراجعة خط الزرقاوى الذى
كان ينادي بمقاومة القوات الامريكية في العراق وهو المبدأ الذي نفذ منه الى
المجتمع السني الرافض للمحتل.
لما أدى التفجير وعمليات مسلحة اخرى
نفذت في مدن الانبار الى سقوط العشرات من أبناء المحافظة ومن عشائر الدليم
التي تشكل اغلبية سكانها، وكان قد سبق هذا التفجير ما أطلق عليه حرب الفلوجة
الثانية (وهي ثاني مدن الأنبار بعد الرمادي) وهي اسباب مجتمعة حولت موقف اهل
المدينة من مساندي تنظيم "القاعدة" عندما كان يحصر نشاطه ضد القوات
الامريكية الى التفكير الجدي في الاشتراك في العملية السياسية
وتسوية الأوضاع الراهنة.
وقال ضابط كبير في مركز التنسيق
المشترك لمحافظة ديالى شرقي العراق التي شهدت نهاية الزرقاوي لمراسل وكالة
انباء الصين الجديدة / شينخوا/ "ان مجلس الامن الاعلى في المحافظة اصدر
توجيهاته الى كل الوحدات العسكرية وقوات الشرطة العاملة في المدينة بتعزيز
دورياتها ومفارزها لاسيما في المناطق الساخنة لمواجهة ردود الافعال من قبل
اتباع الارهابي الزرقاوي الانتقامية المتوقعة".
من جانبه اوضح مدير ناحية هبهب علي
حساني الشمري، المسؤول الاداري في المدينة، "ان الوكر الذي كان الزرقاوي
متحصنا فيه مكون من دار حصين في احدى بساتين قرية عرب شوكة المجاورة لقرية
الحديد في منطقة الهجوم /هبهب/ التي شهدت خلال الايام الماضية ذبح 17 مواطنا
بريئا والقاء رؤوسهم المقطعة على قارعة الطرق العامة".
واضاف الشمري ان العملية شاركت فيها
وحدات الجيش العراقي من خلال فرض الحصار على محيط المنطقة وتمشيطها منذ ظهر
/الاربعاء/، واعتقال عدد من المشتبه بهم ثم تحليل وتدقيق المعلومات
الاستخبارية مع تلك المتوفرة اصلا للتاكد من وجود الزرقاوي، ثم بدأت العملية
بتوجيه عدة ضربات جوية من طائرات امريكية على منازل متروكة منتشرة
في بساتين القرية "وجاءت احدى الضربات في الوكر الذي يختبئ فيه
الارهابي ومجموعته".
وكان بيان امريكي تحدث عن ان الضربة
كانت نتيجة معلومات استخباراتية هامة قادتها الى معرفة المنزل الذي كان يجتمع
فيه الزرقاوي مع كبار مساعديه على بعد /8 كم/ شمالي بعقوبة كبرى مدن
محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
وسواء دخل الزرقاوي او خرج من شرق
العراق ام من غربه فان المواطن هنا يحلم بيوم لايسمع فيه بالعثور على جثة
مجهولة اوراس مقطوع او مجموعة تنفذ هجوما وتلوذ بالفرار ولهذا كان تعامله مع
خبر نهاية زعيم القاعدة في العراق فاترا وان الايام التي اعقبت الحادث لم تشهد
تحسنا في الوضع الامني. /نهاية التقرير/ |