|
عمان 8 يونيو/شينخوا/ ساد جو من
الوجوم على حي معصوم في مدينة الزرقاء /35 كيلومترا شمال شرق العاصمة عمان/
حيث يعيش ابناء عشيرة الخلايلة وقد ضربت قوات الامن الاردنية طوقا امنيا
احترازيا على المنطقة التي يسكنها افراد عائلة احمد فضيل الخلايلة المعروف
بـ/ابو مصعب الزرقاوي / زعيم تنظيم القاعدة في العراق والذي قتل في غارة
أمريكية مساء امس بالقرب من مدينة بعقوبة العراقية.
حاول مراسلا /شينخوا/ الوصول الى
الى منزل اسرة الزرقاوي بيد ان الامر كان صعبا فقد منعا من جانب مجموعة من
الشباب من الدخول الى المنطقة بل وانهالوا على سيارتهما رشقا بالحجارة. وتبين
للمراسلين ان قوات الامن الاردنية منعت مصور احد الفضائيات من التحدث الى
افراد اسرة او اقارب الزرقاوي. واعتقلت قوات الامن زوج شقيقة الزرقاوي
ويلقب بابي قدامة لفترة من الوقت وقبل ان تخلي سبيله مقابل التعهد بعدم
التحدث الى الصحافة.
ويبدي الكثير من ابناء مدنية
الزرقاء دهشتهم البالغة لملابسات مقتل الزرقاوي الذي يعتبرنه بطلا اسطوريا في
القتال ضد القوات الامريكية في العراق بينما يجد اخرون فيه صورة لشخص طيب
ومتواضع ومثالي ومتدين يدعو الى الاصلاح.
وعلم مراسلا /شينخوا/ بعد ان فشلت
محاولاتها المتكررة للوصول الى منزل الزرقاوي للتحدث الى افراد عائلته واخوانه
من الجيران انهم يرفضون الحديث مع الصحافة وان شقيق الزرقاوي ويدعى صايل نقل
الى مستشفى الزرقاء الحكومي بعد ان اصيب في غيبوبة لدى سماعه نبأ مقتل
اخيه. ووجد المراسلان ان ابناء عشيرة الخلايلة لم يتوافدوا على منزل
الزرقاوي حسب العادات الاردنية بعد موته خاصة.
يذكر ان العشيرة تبرأت من الزرقاوي
في شهر نوفمبر العام الماضي بعد احداث تفجيرات عمان التي راح ضحيتها 60 قتيلا
و100 جريح.
ويرى البعض في مقتل الزرقاوي الخلاص
من تبعات تفجيرات عمان وخطوة هامة في مكافحة الارهاب، وهو ما ذهب اليه عبد
الرحمن احد جيران الزرقاوي حيث قال ان هناك فئة ضالة ومضللة يقتلون الابرياء
باسم الدين الاسلامي وهو برئ منهم ودعا الى توحيد الجهود في مكافحة
الارهاب الذي يطال الابرياء متمنيا ان يكون مقتل الزرقاوي بداية الطريق
لعودة الامن والاستقرار الى العراق.
ويروي محمود ابراهيم / 41 عاما/
الذي عاش مع الزرقاوي وزامله في الدراسة حتى الصف الثالث الاعدادي قائلا :
ابو مصعب كان رجلا متواضعا وخلوقا ومنعزلا لا يحتك بالاخرين الا نادرا، وكان
منذ صغره قياديا في مدرسته وله شخصية قيادية وليس صحيحا كما يقال انه كان رجل
خمر في مطلع حياته.
وردا على سؤال حول تأثر شعبية
الزرقاوي باحداث تفجيرات عمان قال ابراهيم :انه على العكس ازدادت شعبيته بعد
اعتذاره للشعب الاردني عما حدث وتأكيده ان المستهدف في التفجيرات كان
الامريكان والاسرائيليين ، مضيفا ان تبرأ ابناء عشيرته منه امام وسائل الاعلام
جلب تعاطف الجيران مع اهله وابنائه .
واوضح ان الزرقاوي كان شخصية تستحق
الدراسة لاسباب عديدة في طليعتها: ان هذا الشاب البسيط المتواضع ابن قبيلة
بني حسن لم يكن يتخيل أحد انه يكون متطرفا تجاه الدولة والمجتمع فكم من قريب
له في الجيش والأمن العام والمؤسسات الاخرى ، وثانيا انه يشكل نموذجا
ورمزا لما يخشى على الشباب الاردني منه ان يكون ضحية وفريسة سهلة للفقر
والبطالة والاحباط وفقدان الثقة بالمستقبل بما دفع الى طريق التطرف
الديني. /نهاية الخبر/ |