::::. الصفحة الأولى
الصين تصدر كتابا ابيض عن حماية البيئة
www.xinhuanet.com 2006-06-05 15:05:21

     بكين 5 يونيو / شينخوا / نشرت الصين اليوم الاثنين  كتابا ابيض عن حماية البيئة , يصور الجهود الحكومية  الدائبة في هذا المجال بالعقد الماضي .  

     قال الكتاب الابيض ان التضارب بين البيئة والتنمية قد اصبح اكثر بروزا في هذه البلاد .  

     يقع الكتاب الابيض في 45 صفحة . وهو الثاني من نوعه  منذ عام 1996 , وعنوانه // حماية البيئة في الصين ( 1996 _ 2005 ) // , وصدر عن مكتب الاعلام لمجلس الدولة / مجلس  الوزراء / الصيني .  

     اوضح الكتاب الابيض انه منذ اواخر سبعينات القرن  العشرين , تطور الاقتصاد الصيني على نحو سريع ومتواصل.  وفي خلال هذه العملية , ان مشكلات بيئية عديدة كانت قد  داهمت الدول المتطورة في مختلف مراحل تصنيعها الممتدة مئة عام قد حدثت في الصين جميعا في نفس الفترة. 

  اصبح التضارب بين البيئة والتنمية اكثر بروزا. فنقص  الموارد نسبيا والبيئة الايكولوجية الهشة والقدرة البيئية غير الكافية اصبحت مشكلات حادة تعرقل التنمية الاقتصادية  كما ذكر الكتاب الابيض. 

     لقد اهتمت الحكومة الصينية شديد الاهتمام بحماية  البيئة , وحددتها كسياسة وطنية اساسية وتنمية مستديمة  كاستراتيجية مهمة.  

     بفضل هذه الجهود , ومع ان كمية استهلاك الموارد  والملوثات تزداد بشدة , يتباطأ الاتجاه - قال الكتاب  الابيض - نحو تلوث بيئي وتدمير ايكولوجي متزايد الخطورة. 

     واوضح الكتاب الابيض بان السيطرة على التلوث البيئي في بعض اودية الانهار قد شهدت نتائج ايجابية , وان جودة  البيئة في بعض المدن والمناطق قد تحسنت وكمية انبعاث  التلوث للمنتجات الصناعية قد انخفضت , وان وعي الشعب حيال اهمية حماية البيئة قد تعزز. 

هذا الكتاب الابيض من 17 الف كلمة صينية, ويوجز  المنجزات التى حققتها الصين فى التشريعات والنظم المتعلقة بحماية البيئة والوقاية من التلوث الصناعى والسيطرة عليه, والسيطرة على التلوث فى المناطق الرئيسية وتقويم  التأثيرات البيئية , والتعاون الدولى فى حماية البيئة  وبعض المجالات الاخرى ذات الصلة. 

     حسب الكتاب الابيض, فانه منذ العام 1996, وضعت الدولة او راجعت قوانين رئيسية حول حماية البيئة مثل تلك التى  تتعلق بالوقاية والسيطرة على تلوث المياه وحماية البيئة  البحرية, والوقاية والسيطرة على تلوث الهواء , وايضا  تقويم التأثيرات البيئية. 

     لقد وضع مجلس الدولة او عدل ما يزيد عن 50 لائحة  ادارية لتعزيز اعمال حماية البيئة. 

       اما الدوائر المعنية لمجلس الدولة والمجالس الشعبية  المحلية والحكومات الشعبية المحلية فقد وضعت وصاغت , فى  حدود سلطاتها , ما يزيد عن 660 من الاحكام واللوائح  المركزية والمحلية لاجل تنفيذ القوانين الوطنية واللوائح  الادارية حول حماية البيئة. 

     ولمدة ثلاث سنوات متواصلة , اطلقت الدولة حملات خاصة  لحماية البيئة لاصلاح المؤسسات التى صرفت ملوثات منتهكة  بذلك القانون , ولحماية صحة الشعب. 

     تعاملت هذه الحملات مع اكثر من 75 الف قضية انتهاك  لقانون البيئة , وتم اغلاق 16 مؤسسة لصرفها ملوثات لخرقها القانون. وقد صدر اكثر من عشرة الاف انذار ضد الملوثين  للبيئة , لالزامهم باصلاح المشكلات تحت رقابة الحكومة. 

     فى العام 1998 - قال الكتاب الابيض - ان الحكومة  الصينية قد غيرت اسم مكتب الدولة لحماية البيئة الى مصلحة الدولة لحماية البيئة , ورفعتها الى مستوى الوزارة. 

     يوجد حاليا 3226 دائرة على مختلف المستويات فى عموم  الصين تتبع مصلحة حماية البيئة , ويعمل فيها 167 الف شخص  يزاولون الادارة والمراقبة والبحث العلمى والدعاية  والتثقيف فيما يتعلق بحماية البيئة. وهناك 3854 هيئة  لمراقبة البيئة وتنفيذ قانون البيئة مع اكثر من 50 الف  موظف. 

     ويؤكد الكتاب الابيض على ان الوقاية والسيطرة على  التلوث الصناعى لهو النقطة المركزية لنشاطات حماية البيئة بالصين. 

     تقول الاحصاءات ان كميات المياه المهملة الصناعية  والاوكسجين للكيماويات الصناعية وثانى اكسيد الكبريت  الصناعى والدخان الصناعى والغبار الصناعى المصروفة فى  توليد وحدة واحدة من الناتج الوطنى الاجمالى بالصين عام  2004 انخفض بنسبة 58 و72 و42 و35 و39 بالمائة على التوالى منذ عام 1995. وانخفض استهلاك الطاقة لكل عشرة الاف يوان / 1250 دولارا امريكيا / من قيمة الناتج الوطنى الاجمالى  عام 2004 بنسبة 45 بالمائة من عام 1990.

   بالمقارنة مع عام 1996 فان نسبة المدن ذات جودة الهواء البالغة الدرجة الثانية من المعيار الحكومى ازدادت بنسبة  31 نقطة مئوية فى عام 2005 بينما نسبة المدن ذات جودة  الهواء الادنى من الدرجة الثالثة انخفضت 39 نقطة مئوية. 

     فى السنوات الاخيرة انجزت الصين ما يزيد عن 800 الف  مشروع لمياه الشرب بالارياف مما ادى الى تسوية الصعوبات  وعدم الامن فى هذا الخصوص لصالح 67 مليون مواطن ريفى. 

     قال الكتاب الابيض ان البيئة الاحيائية فى بعض مناطق  الصين قد بدأت تتحسن بعد فترة طويلة من الجهود الدؤوبة.  حسب الاحصاءات وصل المساحة المزروعة بالاشجار حديثا الى  ما ينوف عن 6.67 مليون هكتار فى كل عام منذ عام 2002.  وحاليا وصلت مساحة الغابات الوطنية الى 175 مليون هكتار  تغطى الغابات 18.21 با لمئة. 

   بنهاية عام 2005 كان فى الصين 2349 محمية طبيعية من  مختلف الانواع والمستويات تغطى 1.5 مليون كيلومتر مربع  وتشكل - حسب الكتاب الابيض - 15 بالمئ ة من مساحة اراضى  البلاد. 

     لقد شهد العقد الماضى اكبر زيادة فى الاستثمارات  الصينية فى حماية بيئتها. وبعد سنوات من الجهود تشكل  بصورة اولية نظام مالى متعدد الاشكال على اساس الدعم  الحكومى. 

     بين عامى 1996 و2004 وصلت الاستثمارات الصينية فى  السيطرة على التلوث البيئى الى 952.27 مليار يوان / 119  مليار دولار امريكى / بارتفاع واحد بالمئة من الناتج  الوطنى الاجمالى لتلك الفترة. وفى عام 2006 تحددت رسميا  النفقات على الحماية البيئية فى ميزانية الدولة كما قال  الكتاب الابيض. 

     ولقد ابرز الكتاب الابيض تقويم التأثيرات البيئية  كاجراء قانونى لكبح التلوث البيئى والتدمير الايكولوجى  عند المنبع. 

     واضاف الكتاب الابيض بان الصين تهتم شديد الاهتمام  وتسعى على الدوام لتعزيز ودعم قدرات العلوم والتكنولوجيا  لحماية البيئة , وتنشط فى دفع تصنيع حماية البيئة. 

     بنهاية عام 2004 , كان فى الصين 11.623 مؤسسة , دخل  مبيعات كل منها سنويا اكثر من مليونى يوان / 250 الف  دولار امريكى / وتعمل فى مجالات حماية البيئة , ويعمل  فيها 1.595 مليون شخص . 

     يشير الكتاب الابيض الى ان الحكومة الصينية قد  نشطت فى دفع المشاركة العامة فى حماية البيئة. فهناك  حاليا اكثر من الف منظمة بيئية غير حكومية بالصين. 

  وحتى الان , انضمت الصين الى اكثر من 50 ميثاقا دوليا حول حماية البيئة , وشهدت نشاطا فى الوفاء بالالتزامات  الواردة فى تلك المواثيق وتشمل ميثاق الاطار للامم  المتحدة حول تغير المناخ وبروتوكول كيوتو للامم المتحدة  وبروتوكول مونتريال التى تستنزف طبقة الاوزون وميثاق  التنوع الحيوى. 

     وعلى كل حال , اشار الكتاب الابيض ايضا الى ان  الحكومة الصينية واعية كامل الوعى حيال الوضع الخطير  لحماية البيئة فى البلاد. 

     فى بعض المناطق - قال الكتاب الابيض , مازال التلوث  البيئي والتدهور الاحيائي في منتهى الخطورة .  

   ولقد تجاوز صرف الملوثات الرئيسية قدرة التحمل للبيئة. فتلوث المياه والاراضى والتربة خطير وان التلوث الناجم عن الملوثات الصلبة وعوادم السيارات والمواد العضوية غير  السهلة التحلل فى ازدياد حسبما قال هذا الكتاب الابيض. 

     فى منهاج الخطة الخمسية الحادية عشرة للتنمية  الاقتصادية والاجتماعية الوطنية (2006-2010 ) حددت الصين  بكل الوضوح اهدافها الرئيسية لحماية البيئة فى الاعوام  الخمسة المقبلة بحلول عام 2010 , ستتحسن جودة البيئة  بالمناطق والمدن الرئيسية فى حين سيحافظ الاقتصاد الوطنى  على نمو مستقر وسريع نسبيا, وستتم السيطرة على اتجاه  التدهور الاحيائى. 

     يتطلب منهاج الخطة الخمسية الحادية عشرة ايضا انخفاضا  بمقدار 20 بالمئة فى استهلاك الطاقة لكل وحدة من الناتج  الوطنى الاجمالى , وذلك بالمقارنة مع فترة الخطة الخمسية  العاشرة. وسيتم خفض الكمية الاجمالية للملوثات المصروفة  بنسبة عشرة بالمئة, وسيزداد الغطاء الغابى من 18.2 بالمئة الى عشرين بالمئة. 

       وفى الختام , اكد الكتاب الابيض عن ان الصين دولة  نامية كبرى تتحمل المسؤولية . ان تسوية المشكلات البيئية  فى الصين تتماشى مع اهداف الصين فى التنيمة. وتساهم فى  رغد العيش لمليار وثلاثمئة مليون صينى, كما ان ذلك بيان  هام لمصلحة البشرية المشتركة.  

     قال الكتاب الابيض // ان الصين حكومة وشعبا ستضم الى  كافة الحكومات والشعوب الاخرى بالعالم فى حماية الارض,  موطننا الجميل// . 

     /نهاية الخبر/  

-----------------------------------

الصين تحمى البيئة الاحيائية

حماية البيئة الحيوية في الصين



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org