|
الرياض 23 ابريل /شينخوا/ اجرى
الرئيس الصينى الزائر هو جين تاو وعاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد
العزيز محادثات هنا امس /السبت/ وتوصلا الى توافق هام حول تدعيم التعاون
الثنائى فى مختلف المجالات ودفع تنمية الصداقة الاستراتيجية الثنائية
والتعاون قدما.
وقال هو جين تاو، الذى وصل الى هنا
امس فى اول زيارة دولة للسعودية، ان الصين تولى اهتماما بالعلاقات
الثنائية.
وذكر ان العلاقات الثنائية حققت
تقدما ملحوظا منذ ان اقامت الدولتان العلاقات الدبلوماسية فى يوليو من عام
1990، واصبحت الدولتان صديقتين حميمتين تتمتعان بثقة متبادلة وشريكتين جيدتين
تتمتعان بتعاون مخلص.
واضاف هو جين تاو ان التوافق الذى
تم التوصل اليه بين الجانبين فى بداية هذا العام حول اقامة صداقة استراتيجية
وتعاون يمثل عهدا جديدا فى تنمية العلاقات الثنائية.
وقال هو جين تاو ان زيارته الحالية
تهدف الى تعزيز الصداقة الثنائية والتعاون فى مختلف المجالات والتنمية
المستمرة للصداقة الاستراتيجية الثنائية والتعاون.
وذكر هو جين تاو ان الصين ستعمل مع
السعودية لتدعيم الثقة المتبادلة، والقيام بتبادلات فى مختلف المجالات وعلى
مختلف المستويات، وارساء اساس ثابت لتنمية العلاقات الثنائية.
ذكر الرئيس الصينى ان الصين ستعمل
ايضا مع السعودية لتدعيم المشاورات والتنسيق حول القضايا الدولية والاقليمية
الكبرى، وتوسيع التوافق، وبذل جهود لتعزيز السلام والاستقرار فى الشرق الاوسط
ومنطقة الخليج ومنطقة اسيا الباسفيك والعالم باسره.
وارجع هو جين تاو النمو السلس
للعلاقات الثنائية الى مبدأ تبادل المنفعة والتكافؤ والتعاون العملى، وحدد
المجالات الرئيسية الخمسة للتعاون الثنائى فى المرحلة الحالية وهى كما
يلى:
-- توسيع الاستثمارات والتعاون بين
شركات البلدين.
تشجع الصين الشركات الصينية على
المشاركة فى بناء البنية التحتية فى السعودية وتساعد السعودية على تدريب
الافراد فى مجالات التكنولوجيا الصناعية والزراعية، والتعليم المهنى،
والمعالجة البيئية، وتكنولوجيا المعلومات.
-- تعميق التعاون فى مجال الطاقة،
وتوسيع تجارة النفط، واستكشاف التعاون فى مرافق تخزين النفط، وتكرير النفط،
والبتروكيماويات، والمبيعات.
-- توسيع التجارة الثنائية. ستبذل
الصين جهودا مشتركة مع السعودية لتسريع عملية المفاوضات حول اقامة منطقة تجارة
حرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجى.
-- تعزيز التبادلات الثقافية
والتعليمية لتعزيز الفهم المتبادل والصداقة بين الشعبين.
-- الوصول بآليات التعاون الثنائى
الى درجة الكمال وافساح المجال تماما امامها.
وقال الملك عبد الله، متفقا مع
تصريحات هو جين تاو، ان السعودية تأمل فى تعزيز علاقات صداقة مخلصة مع الصين
والقيام بتعاون شامل معها. واضاف ان التعاون الثنائى يفيد البلدين والسلام،
والاستقرار، والازدهار فى المنطقة.
كما تبادل رئيسا البلدين وجهات
النظر حول الاوضاع الاقليمية، والصراعات الفلسطينية الاسرائيلية، وقضية
العراق.
وذكر هو جين تاو ان الصين تولى
اهتماما وثيقا بالاوضاع فى الشرق الاوسط ومنطقة الخليج وتبذل جهودها الخاصة
لتعزيز السلام والتنمية فى المنطقة.
واضاف ان الصين ترى ان جميع الافعال
والمبادرات المتعلقة بالمنطقة يجب ان تمضى من منطلق هدف تحقيق السلام
الاقليمى، بينما يتعين اتخاذ الحوار كسبيل لتحقيق السلام.
واضاف هو جين تاو انه يتعين ايضا
احترام خيار الدول وشعوبها واجراء مشاورات شاملة.
وقال ان الصين ستدعم التنسيق
والتعاون مع السعودية من اجل تعزيز الاستقرار والتنمية بصورة مشتركة فى
المنطقة.
واعرب الملك عبد الله عن تقديره
للدور البناء الذى تضطلع به الصين فى تحقيق السلام الاقليمى وتعزيز التنمية
الاقتصادية والاجتماعية، واعرب عن امله فى ان تولى الصين مزيدا من الاهتمام
بقضايا المنطقة وان تواصل الاضطلاع بدور ايجابى فى حل هذه القضايا.
وحضر رئيسا الدولتين مراسم توقيع
وثائق تعاونية ثنائية عقب المحادثات.
وحضر هو جين تاو مساء امس مأدبة
استضافها الملك عبد الله.
تعد السعودية المحطة الثانية من
جولة هو جين تاو فى خمس دول زار خلالها بالفعل الولايات المتحدة وسيزور ايضا
المغرب ونيجيريا وكينيا.
تعتبر السعودية اكبر شريك تجارى
للصين فى غرب اسيا وشمال اقريقيا حيث وصل حجم تجارتهما العام الماضى الى 16
مليار دولار امريكى. / نهاية الخبر/ |