::::. الصفحة الأولى
الرئيس الصينى حول التناغم العالمى والشرق الاوسط
www.xinhuanet.com 2006-04-23 20:48:49

     الرياض 23 ابريل /شينخوا/ دعا الرئيس الصينى الزائر هو جين تاو فى خطاب امام مجلس الشورى السعودى هنا اليوم /الاحد/ الى بذل جهود منسقة لبناء عالم يسوده التناغم، وتعزيز السلام والاستقرار فى الشرق الاوسط. 

     -- عالم منسجم 

     فى خطابه امام مجلس الشورى الذى يقدم المشورة للملك والحكومة، حث هو على تعزيز الحوار والتعاون بين جميع الحضارات فى محاولة لبناء  عالم يسوده التناغم. 

     وقال انه ينبغى بذل الجهود لدعم التعاون بين جميع الحضارات  والمجموعات العرقية لتعزيز قضية البشرية العظيمة، السلام والتنمية. 

     صرح هو بذلك اثناء زيارته للملكة، المحطة الثانية من جولته  الحالية التى تشمل خمس دول، حيث زار بالفعل الولايات المتحدة، وسيقوم بزيارة المغرب، ونيجيريا، وكينيا. 

     وذكر الرئيس الصينى انه من اجل بناء عالم متناغم، ينبغى ان نسعى  من اجل الحفاظ على تنوع الحضارات ومسيرة التنمية والالتزام بالحوار  وتبادل الاراء بين الحضارات، والتمسك بروح الشمول، والسماح للحضارات  بتكملة كل منها الاخر من خلال التنافس والنمو معا بالسعى من اجل  ايجاد ارضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبا". 

     وقال انه ينبغى على جميع الدول الأقرار بالاختلافات فى التقاليد  الثقافية، والانظمة الاجتماعية، والقيم، ومسيرة التنمية للدول الاخرى. 

     واكد الرئيس انه ينبغى الا نستخدم هذه الاختلافات باى شكل حجة  للتدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى، كما ينبغى الا نلقى باللوم  على اية حضارة او قومية او دين فى النزاعات والصراعات الحالية فى  العالم. 

     وقال هو انه ينبغى ان نعمل من اجل التقدم الجماعى بين الثقافات  المختلفة من اجل بناء عالم تتعايش فيه جميع الحضارات فى تناغم،  وتستوعب كل منها الاخرى . 

     واضاف انه من اجل بناء عالم متناغم، يجب ان نعمل جاهدين على تحقيق تنمية متناغمة للاقتصاد العالمى. 

     وينبغى على جميع الدول اتخاذ اجراءات فعالة لدفع الاقتصاد  العالمى قدما فى اتجاه يتسم بالتوازن، والمعاملة بالمثل، والربح  للجميع. وبذل الجهود لتخفيف حدة اختلال التوازن فى التنمية، والقضاء  على الفقر. 

     وينبغى ان نعزز بنشاط التعاون الاقتصادى الاقليمى والدولى، وان  نشترك فى حل المشاكل الناجمة عن التنمية الاقتصادية العالمية، وحماية الامن الاقتصادى. 

     واضاف انه يتعين على جميع الدول ان تسعى من اجل الانفتاح  المتبادل بدلا من الحصار. وان تسعى لاقامة نظام تجارى متعدد الأطراف  مفتوح، وعادل، ومنظم من اجل نتائج تحقق المنفعة المتبادلة والربح  لجميع الدول. 

     ومن اجل بناء عالم متناغم، ينبغى ايضا ان نلزم انفسنا بتحقيق  التعايش السلمى بين جميع الدول، حسبما ذكر الرئيس.

      وقال هو جين تاو ان جميع الدول ينبغى ان تلتزم بالقانون الدولى  والاعراف الاساسية المعترف بها للعلاقات الدولية. 

     ويتعين على جميع الدول الالتزام بمبادئ الاحترام المتبادل  للسيادة، ووحدة الاراضى، وعدم الاعتداء المتبادل، وعدم التدخل فى  الشئون الداخلية للدول الاخرى، واحترام وحماية حق كل دولة فى  الاختيار المستقل لنظامها الاجتماعى وطريق التنمية الخاص بها. 

     وذكر هو انه يجب التمسك بالتعددية لتعزيز الديمقراطية فى  العلاقات الدولية، وحماية حق الدول فى المشاركة على قدم المساواة فى  الشئون الدولية. 

     واضاف هو اننا يجب ان نشجع وندعم الجهود فى تسوية النزاعات  والصراعات الدولية سلميا عن طريق الحوار والمشاورات والمفاوضات،  ومعارضة الاستخدام المتعمد للقوة العسكرية، او التهديد باستخدامها. 

     واشار الرئيس الى انه يتعين على جميع الدول تعزيز التعاون على  قدم المساواة لمواجهة التحديات العالمية. 

     واوضح الرئيس ان "بناءعالم متناغم يتمتع بسلام دائم ورخاء جمعى  هو تطلع مشترك لجميع الشعوب فى انحاء العالم، ومطلب ضرورى للتنمية  البشرية". ودعا جميع اعضاء المجتمع الدولى للتعاون فى السعى من اجل  تحقيق هذا الطموح. 

     كما استعرض الرئيس الصينى الصداقة التى تأكدت مع الزمن بين الصين والسعودية اللتين شهد تعاونهما الودى فى جميع المجالات بفضل جهود  الدولتين، نموا مطردا منذ تأسيس علاقتهما الدبلوماسية فى 1990.

     وقال هو جين تاو ان التعاون الشامل خدم المصالح الرئيسية للشعبين، وقدم اسهاما هاما للسلام والتنمية اقليميا وعالميا. 

     ووصف هو الصين والسعودية بان بينهما علاقات صداقة جيدة، تتسم  بالثقة المتبادلة، وانهما شريكان جديران بالثقة، واعرب عن امله فى ان تبذل الدولتان جهودا مشتركة ومستمرة للمساهمة فى زيادة تنمية البشرية. 

     وصل هو الى الرياض صباح امس /السبت/ فى اول زيارة دولة للسعودية  تلبية لدعوة العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز. 

     وخلال زيارته التى تستمر ثلاثة ايام هنا، عقد هو محادثات مع  الملك عبد الله فى وقت متأخر امس. وتبادل الزعيمان الاراء حول  العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والاقليمية محل الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون الودى بين الصين والسعودية. 

     تعتبر السعودية الان اكبر شريك تجارى للصين فى غرب اسيا وشمال  افريقيا. وفى عام 2005، تجاوز حجم التجارة بين البلدين 16 مليار  دولار امريكى، بارتفاع بنسبة 56 فى المائة مقارنة بالعام السابق. 

     وفى يناير، قام الملك عبد الله بزيارة الصين، حيث وقعت الدولتان  عددا من وثائق التعاون.

     -- السلام والاستقرار فى الشرق الاوسط 

     وفى خطابه قال الرئيس الصينى ان وجود شرق اوسط متناغم هو فى  مصلحة شعوب المنطقة والعالم بأسره على المدى الطويل، كما ان السلام  والاستقرار فى المنطقة يعتبر رغبة مشتركة للعالم باكمله. 

     وقال هو جين تاو ان السلام والرخاء فى العالم لن يتحققا بدون  الاستقرار والتنمية فى الشرق الاوسط، وهى منطقة لها تأثير كبير فى  العالم. 

     وقال انه بعد الحرب الباردة، تتجه منطقة الشرق الاوسط بشكل عام  نحو طريق السلام والاستقرار، ولكنها ما زالت تواجه تحديدات مختلفة،  حيث ظلت بعض القضايا معلقة لفترة طويلة دون حلول عادلة او معقولة،  وما زالت صراعات جديدة تظهر، الى جانب استمرار عوامل عدم يقين وعدم  استقرار تهدد السلام والأمن فى المنطقة. 

     وقال هو جين تاو ان كل ذلك جعل المنطقة بعيدة عن الاستغلال  الكامل لامكاناتها من اجل التنمية. 

     وذكر هو انه من اجل بناء شرق اوسط متناغم، ينبغى بذل جهود شاقة  طويلة الاجل فى الجوانب التالية. 

     اولا، ينبغى على جميع الاطراف تحقيق سلام واستقرار اقليمى من  خلال تعزيز المشاورات والمفاوضات على قدم المساواة، وهى السبل  الوحيدة الملائمة لتسوية الصراعات والنزاعات.

     ثانيا، ينبغى التمسك بالاحترام المتبادل. ويتعين التمسك بروح  الشمول فى معالجة الاختلافات بين مختلف الحضارات فى المنطقة،  والمشاركة فى بناء منطقة متناغمة تتعايش فيها جميع الحضارات، وتستوعب بعضها البعض. 

     وقال الرئيس ان دول المنطقة لها تاريخها وتراثها الحضارى الخاص  بها، ويتعين احترام وضمان جهود وحقوق الدول المختلفة فى المنطقة فى  الاختيار المستقل لانظمتها الاجتماعية وطريق التنمية الخاص بها. 

     ثالثا، ينبغى تشجيع التعاون فى التنمية. 

     ان التنمية تعتبر اساسا هاما، وحماية للسلام والاستقرار اللذين  لا غنى عنهما للسلام الدائم. 

     ويجب تحقيق التنمية من خلال التعاون متبادلة المنفعة فى ظل ظروف  العولمة. واضاف ان مثل هذا التعاون سيعزز التفاهم والصداقة بين مختلف الدول، وسيسهم فى الرخاء المشترك، وبالتالى فى تحقيق سلام دائم فى  المنطقة والعالم باسره. 

     -- التنمية السلمية للصين 

     وحول السياسة الداخلية، اكد الرئيس الصينى مجددا ان الصين اختارت طريق التنمية السلمية، وستلتزم به بينما تواصل القيام بدور بناء فى  الساحة العالمية. 

     وتعهد هو جين تاو بان الصين سترفع دائما شعار السلام والتنمية  والتعاون، وستتبع سياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام لا تحيد عنها. 

     وقال ان الصين سوف تلتزم دائما بطريق التنمية السلمية، وتنفذ  استراتيجية انفتاح تقوم على المنفعة المتبادلة والربح للجميع، وتطوير تعاون ودى متبادل المنفعة مع جميع الدول الاخرى على اساس المبادئ  الخمسة للتعايش السلمى والاعراف الاخرى المعترف بها عالميا التى تحكم العلاقات الدولية. 

     وستواصل الصين القيام بدور بناء على الساحة العالمية، والعمل مع جميع الدول الاخرى فى العالم من اجل تقدم القضية العظيمة لتعزيز  السلام والتنمية للبشرية باكملها. 

     وقال هو جين تاو ان كلا من الشعب الصينى والشعوب العربية محب  للسلام، وقد قاما بمختلف التبادلات الودية عبر التاريخ، واشار الى ان الجانبين أقاما صداقة عميقة بدعم كل منهما للآخر فى نضاله من اجل  الاستقلال، وتحسين الاقتصاد، وتحسين معيشة الشعب. 

     واضاف هو ان التعاون والصداقة الصينية العربية لم يفيدا فقط  التنمية المشتركة للجانبين، ولكنهما ساهما بشكل كبير فى تقدم المجتمع البشرى. 

     واضاف انه فى ظل الوضع الحالى، فان الصين مستعدة للعمل مع الدول  العربية لتعزيز السلام والاستقرار فى الشرق الاوسط، وبذل جهود مشتركة معها لبناء عالم متناغم، وسلام دائم، ورخاء مشترك. /نهاية الخبر/ 



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org