::::. الصفحة الأولى
الرئيس الصينى يحث على التعاون بين الحضارات لبناء عالم متناغم
www.xinhuanet.com 2006-04-23 20:28:51

     الرياض 23 ابريل /شينخوا/ دعا الرئيس الصينى الزائر هو جين تاو  هنا اليوم /الاحد/ الى تعزيز الحوار والتعاون بين جميع الحضارات سعيا لبناء عالم متناغم. 

     وذكر هو جين تاو، فى خطابه امام مجلس الشورى السعودى الذى يسدى  المشورة للملك والحكومة، انه يتعين بذل الجهود لتعزيز التعاون بين  جميع الحضارات والمجموعات العرقية لتعزيز القضية العظيمة لسلام  وتنمية البشرية. 

     صرح هو جين تاو بذلك خلال زيارته للمملكة، وهى المحطة الثانية فى  جولته الحالية فى خمس دول زار خلالها بالفعل الولايات المتحدة،  وسيزور بعد ذلك المغرب ونيجيريا وكينيا. 

     وقال الرئيس الصينى "انه من اجل بناء عالم متناغم، يتعين علينا  السعى للحفاظ على تنوع الحضارات، ومسارات التنمية، والالتزام بالحوار وتبادل وجهات النظر بين الحضارات، والالتزام بروح الشمول، والسماح  للثقافات بان تكمل بعضها البعض من خلال التنافس، وتحقيق التنمية معا  وذلك بالسعى لايجاد ارضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبا". 

     واضاف انه يتعين على جميع الدول الأقرار بالاختلافات فى التقاليد  الثقافية، والنظم الاجتماعية، والقيم، ومسارات التنمية للدول الاخرى. 

     واكد الرئيس انه لا ينبغى علينا باى حال من الاحوال استخدام هذه  الخلافات حجة للتدخل فى الشؤون الداخلية للدول الاخرى، ولا ينبغى  توجيه اللوم لأى حضارة أو جنسية أو دين فى النزاعات والصراعات  القائمة فى العالم. 

     وقال هو جين تاو انه يتعين علينا السعى لتحقيق التقدم الجمعى  للثقافات المختلفة لبناء عالم تتعايش فيه جميع الحضارات بصورة  متناغمة، وتستوعب كل منها الأخرى. 

     واضاف انه من اجل بناء عالم متناغم، ينبغى علينا ايضا السعى الجاد لتحقيق تنمية متناغمة للاقتصاد العالمى. 

     واوضح الرئيس انه يتعين على جميع الدول اتخاذ اجراءات فعالة لدفع  الاقتصاد العالمى قدما فى اتجاة متوازن، وتبادلى، ويعود بالربح على  الجميع، وبذل جهود للحد من الخلل فى التنمية، والقضاء على الفقر. 

     وقال ان علينا العمل بنشاط من اجل تعزيز التعاون الأقتصادى  الأقليمى والدولى، والمشاركة معا فى حل المشكلات الناشئة عن التنمية  الأقتصادية العالمية، وحماية الأمن الأقتصادى. 

     واضاف انه ينبغى على جميع الدول السعى نحو الانفتاح المتبادل بدلا  من الحصار، والسعى لاقامة نظام تجارى متعدد الاطراف مفتوح وعادل  ومنظم من اجل تحقيق نتائج متبادلة المنفعة، تعود بالربح على الجميع  بالنسبة لكافة الدول.

     وذكر الرئيس انه من اجل بناء عالم متناغم، ينبغى علينا ان نقطع  على انفسنا عهدا بتحقيق التعايش السلمى بين جميع الدول. 

     وقال هو جين تاو انه يتعين على جميع الدول الالتزام بالقانون  الدولى والاعراف الاساسية المعترف بها للعلاقات الدولية. 

     وذكر هو جين تاو انه يتعين على جميع الدول الالتزام بمبادئ  الاحترام المتبادل للسيادة وسلامة الاراضى، وعدم الاعتداء المتبادل،  وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للاخر، واحترام حق كل دولة والحفاظ  عليه فيما يتعلق باختيار نظامها الاجتماعى، وطريق التنمية الخاص. 

     واضاف هو جين تاو انه يتعين الالتزام بالتعددية لتعزيز اضفاء  الطابع الديمقراطى على العلاقات الدولية، وحماية حق جميع الدول فى  المشاركة على قدم المساواة فى الشؤون الدولية. 

     وقال انه يتعين علينا تشجيع ودعم الجهود لتسوية النزاعات  والصراعات الدولية سلميا بالحوار والمشاورات والمفاوضات، ومعارضة  الاستخدام المتعمد للقوة العسكرية أو التهديد باستخدامها. 

     واضاف الرئيس انه يتعين على جميع الدول ان تدعيم التعاون على قدم  المساواة لمواجهة التحديات العالمية. 

     وذكر الرئيس "ان بناء عالم متناغم يسوده سلام دائم وازدهار جماعى  طموح مشترك لجميع الشعوب فى العالم ومطلب ضرورى لتنمية البشرية"،  ودعا جميع اعضاء المجتمع الدولى الى السعى لتحقيق هذا الطموح معا. 

     كما استعرض الرئيس الصينى الصداقة التى اكدتها الايام بين الصين  والسعودية اللتين شهد تعاونهما الودى فى جميع المجالات، بفضل جهود  البلدين، تنمية مطردة منذ اقامة علاقاتهما الدبلوماسية فى عام 1990.

     وقال هو جين تاو ان تعاوننا الشامل يخدم المصالح الجوهرية  للشعبين، ويقدم اسهامات هامة للسلام والتنمية الاقليميين والعالميين. 

     واعرب هو جين تاو، اثناء وصفه الصين والسعودية بصديقين حميمين  يتمتعان بالثقة المتبادلة، وشريكين جديرين بالثقة، عن امله فى ان  تبذل الدولتان جهودا متواصلة ومشتركة للاسهام فى تعزيز تنمية البشرية. 

     وصل هو جين تاو الى الرياض صباح امس فى اول زيارة دولة يقوم بها  للسعودية بدعوة من عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز. 

     وخلال زيارته التى تستمر ثلاثة ايام هنا، اجرى هو جين تاو محادثات مع الملك عبد الله امس. وتبادل الزعيمان وجهات النظر حول العلاقات  الثنائية، والقضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل  تدعيم التعاون الودى بين الصين والسعودية. 

     تعتبر السعودية الان اكبر شريك تجارى للصين فى غرب اسيا وشمال  افريقيا. وفى عام 2005، تجاوز حجم التجارة بين الدولتين 16 مليار  دولار امريكى، بزيادة 56 فى المائة مقارنة بالعام السابق له. 

     وفى يناير، قام الملك عبد الله بزيارة للصين وقعت خلالها الدولتان  عددا من وثائق التعاون. /نهاية الخبر/ 



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org