::::. الصفحة الأولى
ون جيا باو يدعو لاحترام الحضارات ويتعهد بمواصلة سياسة الاصلاح  والانفتاح
www.xinhuanet.com 2005-12-07 08:15:04

     باريس 6 ديسمبر /شينخوانت/ دعا رئيس مجلس الدولة الصيني الزائر ون  جيا باو اليوم /الثلاثاء/ الى احترام الحضارات المختلفة من اجل بناء  عالم منسجم وتعهد باستمرار سياسة الاصلاح والانفتاح في مسيرة تحديث  بلاده. 

     وفي خطاب ألقاه في الكلية متعددة الفنون /ايكول بوليتكنيك/ أحدى  اهم الكليات في فرنسا قال ون ان الانسجام هو المصدر الاساسي لتعايش  وتطور حضارات العالم. 

     وأوضح مفهوم كلمة "هي" التي تعني في اللغة الصينية الانسجام أو  السلام، وقال إن هذه الكلمة فى التحليل الاخير مفتاح تعايش وتطور  الحضارات المختلفة والسلام بين الدول وحسن الجوار بين الافراد  والانسجام بين الانسان والطبيعة. 

     وقال رئيس مجلس الدولة "إن لكل شعب روحه الخاصة في الثقافة وجذوره التي يعتمد عليها من أجل بقائه وتقدمه. وبالنسبة للشعب الصينى أو  الشعب الفرنسي تعتبر الثقافات التي ورثناها ونورثها هى جذور الامة  وروح الدولة." 

     وأشار إلى ان التنوع الثقافي يعد هدفا في هذا العالم وعندما  تحترم تنوع الثقافات تتقدم الحضارات. 

     أضاف "إن هناك اكثر من 6 مليار نسمة على هذا الكوكب الذي نعيش  فيه وأكثر من 200 دولة وما يزيد على 2500 جماعة عرقية وأكثر من 6  آلاف لغة والعديد من الاديان مثل المسيحية والاسلام والبوذية  والطاوية . وبفضل الاعتماد المتبادل والاتصالات بين مختلف الحضارات  نعيش حاليا في عالم متعدد الألوان."

     وحول التعايش السلمي المنسجم بين الأفراد قال ون انه يمثل سمة  أساسية للمجتمعات المتحضرة وأساسا للاستقرار الوطني. 

     اضاف رئيس مجلس الدولة الصيني انه "من أجل توفير انسجام حقيقي  بين الافراد لا بد ان نعمل على زيادة القدرة الإنتاجية والقضاء على  الفقر من اجل تحقيق الرخاء للجميع، ولا بد ان نحقق المساواة والعدل  الاجتماعيين ونلتزم بمبدأ المساواة بين الجميع أمام القانون وأن  ندافع عن حقوق الانسان ونعمل على حمايتها." 

     وقال "لابد ان نشجع روح التسامح والاحترام بين الناس من مختلف  الجماعات العرقية والاديان ونصادق الآخرين ونعامل الجيران كشركاء." 

     وبالنسبة للتعايش بانسجام بين الانسان والطبيعة أكد ون ان هذا  يعد مطلبا أساسيا لتطور الحضارات. 

     وقال "إن بقاء البشرية يعتمد على الموارد والبيئة ومن المصلحة  المشتركة للبشرية ان تعتني بالطبيعة وتحسن إليها." 

     واشار رئيس مجلس الدولة إلى ان الثقافة هي الجسر الأمثل للربط  بين الأرواح وحث الشباب الفرنسيين والصينيين على الوقوف أمام تحديات  القرن الـ21 يدا في يد . 

     وأكد انه "إلى جانب التطور المجيد للحضارات شهد القرن الـ20 مذابح بشرية ودمارا على نطاق واسع للبيئة ومجاعات جماعية وفقرا وأمراض." 

     وقال "إن حضاراتنا تواجه في القرن الـ21 فرصا غير مسبوقة وتحديات لا مثيل لها. ولن تستطيع حضاراتنا التقدم للأمام إلا من خلال السلام  بين الدول وحسن الجوار بين الأفراد والانسجام بين الانسان والطبيعة."  

     وأكد ون في خطابه ان الصين ستلتزم بسياسة الاصلاح والانفتاح  بثبات. 

     وقال ان "المجتمع الاشتراكي الصيني يتسم بالتحول والانفتاح  والتطور والتحسن المستمرين." 

     وإلى جانب الاصلاحات الاقتصادية ستواصل الصين دفع عملية  الاصلاحات السياسية والثقافية والاجتماعية. 

     وأشار إلى أن هذه "الاصلاحات الشاملة" في الصين تهدف إلى إثارة  حماس الشعب الصيني وقدرته الابداعية ومواصلة تحرير وتطوير القدرة  الانتاجية لتلبية احتياجاته المادية والثقافية المتزايدة. 

     ولتحويل الصين إلى دولة حرة وحديثة ذات نظام قانوني جيد التأسيس  تحاول البلاد تطوير نظام ديمقراطي وتعزيز سيادة القانون ومواصلة  توسيع المشاركة السياسية لشعبها، حسبما ذكر ون. 

     واضاف ان الصين في الوقت نفسه في حاجة لاستيعاب جميع الانجازات  الحضارية الرائعة التي حققتها الدول الأخرى والاعتماد عليها من اجل  الحفاظ على قوة الاشتراكية. 

     وأكد ان إخراج البلاد من دائرة الفقرة وتحقيق التنمية يعد حلما  لدى الشعب الصيني على مدى الأجيال.إلا ان الصين باعتبارها دولة نامية يبلغ تعدادها 1.3 مليار نسمة تواجه مشاكل نادرة من حيث الحجم  والتعقيد وما زال أمامها طريق طويل قبل ان يتحقق الحلم، حسبما ذكر ون. 

     أضاف اننا مع هذا واثقون تماما بأن الصين ستتطور لتصبح دولة  اشتراكية متحضرة وديمقراطية ومزدهرة وسيواصل الصينيون على مدى  الاجيال القادمة بذل كل الجهود لتحقيق هذا.  

     في الوقت نفسه دعا رئيس مجلس الدولة الصين الى الالتزام بطريق  التنمية السلمية والانفتاح على اساس مبدأ التبادلية. 

     وقال إن الصين الصاعدة تعد فرصة للعالم وليس تهديدا مشيرا إلى ان الاستقرار والتنمية في الصين يعد في حد ذاته اسهاما للسلام والازدهار في العالم. 

     وأكد ان الشعب الصيني سعى منذ فترة طويلة للسلام وحسن الجوار  ونظرا لأن الأمة الصينية عانت من عدوان القوى الامبريالية في العصر  الحديث قدر الشعب الصيني كثيرا قيمة السلام. وأوضح ان اتباع طريق  التنمية السلمية يعد خيارا طبيعيا وحتميا للصين نظرا لتاريخها الطويل وواقعها وان الصين لن تحيد عن هذا الطريق. 

     وأشار إلى ان العلاقات الصينية-الفرنسية في ازهى عصور تاريخها من حيث استمرار تعزيز الثقة المتبادلة والتعاون الاقتصادي والتجاري  وايضا التبادلات الثقافية. 

     وقال ون إن الصين تقدر كثيرا علاقات التعاون مع فرنسا والصداقة  مع الشعب الفرنسي. 

     وأكد إن الصين تعتبر فرنسا صديقة وشريكة جديرة بالثقة وتثق تماما بمستقبل العلاقات الثنائية.قوبل خطاب رئيس مجلس الدولة الصيني بتصفيق حاد من الطلبة والمعلمين الذين أعجبوا بكلماته. 

     وقال وزير التعليم الفرنسي جيل دو روبيين وعميد كلية الفنون  إجزافييه ميشيل ان التبادلات والتعاون مع الصين يعد من أولويات  العلاقات التعليمية لفرنسا. واعربا عن املهما في تدريب العناصر  القادرة في كلتا الدولتين ودعم تطور العلاقات الثنائية من خلال  التعاون التعليمي. 

     وقال جوان بينو وهو خريج عام 2004 انه تأثر بخطاب ون المتسم  بالتفاؤل والذي يضيء مستقبل التعاون الصيني-الفرنسي، كما يشجعه على  تعلم المزيد عن الصين وعلى زيارة تلك الدولة والعمل بها في يوم ما. 

     وقدم ستيفان ريشيه وهو خريج عام 2003 قبعته هلالية الشكل كهدية  لرئيس مجلس الدولة ون وقال باللغة الصينية انه يشكر رئيس مجلس الدولة على زيارته للكلية الفرنسية التي اقيمت عام 1794 اثناء الثورة  الفرنسية. وأعرب عن أمله في قيام المزيد من الطلبة الصينيين بزيارة  الكلية والدراسة بها واجراء الابحاث العلمية مع الطلبة الفرنسيين من اجل اقامة عالم أكثر سلاما وجمالا. 

     وصل ون إلى فرنسا يوم السبت الماضي في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتعد فرنسا المحط الأول في جولته في 5 دول أوربية وآسيوية حيث سيزور  كلا من سلوفاكيا وجمهورية التشيك والبرتغال وماليزيا. 

     وسيحضر رئيس مجلس الدولة الصيني القمة التاسعة بين الصين ورابطة  دول جنوب شرق آسيا وأول قمة لشرق آسيا في كوالالمبور. /نهاية الخبر/ 













CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org