|
بكين 5 ديسمبر / شينخوانت/ قرر
اجتماع الاعمال الاقتصادية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الذي
اختتم مؤخرا اعتبار // دفع بناء ارياف اشتراكية جديدة // كالمهمة
الرئيسية الثانية للاعمال الاقتصادية الصينية في العام القادم. واشار الخبراء
الى ان هذه المهمة لا تهدف فحسب الى خدمة 800 مليون فلاح صيني وتقليص الفجوة
بين المدن والارياف بل ستأتي بلا شك بقوة دافعة قوية لتحقيق التنمية
الاقتصادية الصينية المستديمة.
دعا الاجتماع الى اعتبار زيادة حجم
استهلاك السكان وخاصة استهلاك الفلاحين كمركز ثقل لتوسيع متطلبات
الاستهلاك. كما دعا الى تعزيز بناء المنشآت الاساسية والقضايا
الاجتماعية في الارياف والاسراع بخطوات بناء البنية التحتية مثل الطرق ومياه
الشرب والشبكات الكهربائية والاتصالات في الارياف ومواصلة زيادة
الاستثمار في مجالات التعليم والتربية والثقافة والصحة
في الارياف.
قال ما شياو خه رئيس مركز بحوث
الصناعات للجنة الدولة للتنمية والاصلاح ان الاقتصاد الصيني يواجه الان
تهديد قدرة الانتاج المفرطة لكن في الارياف الصينية مساحة واسعة كامنة
للاستثمار والاستهلاك وهي سوق واسع ينتظر التطوير لدفع نمو الاقتصاد الصيني
على نحو مستمر ومستقر. ورأى ان بناء // الارياف الجديدة // استراتيجية تحتل
المركز الاول في تنمية الصين في الخمس سنوات القادمة.
واكد
الاجتماع من جديد على // ان اهداف بناء ارياف اشتراكية جديدة هي تحقيق تطور
الانتاج ورخاء الحياة وحضارة الاساليب والعادات ونظافة القرى وديمقراطية الادارة // .
واضاف // ما // يقول انه يمكن
لتمديد طريق ريفي واحد ان يثير حمى شراء درجات نارية بين القرويين وبناء
منشآت الطاقة الكهرباء والمياه يستطيع ان يدفع الفلاحين الى شراء اجهزة
التلفزيون والغسالات والثلاجات.
قال لين يي فو مدير مركز بحوث
الاقتصاد الصيني بجامعة بكين ان قدرة انتاج الاجهزة الكهربائية المنزلية
الزائدة بلغت حاليا 50 بالمئة. واذا ما ارتفع حجم استهلاك 230 مليون
عائلة ريفية لاجهزة التلفزيون الملون والغسالات والثلاجات بمقدار 10 بالمئة
فستختفي قدرة الانتاج الزائدة لهذه المنتجات كليا.
واشار الى ان الارياف هي السوق
الوحيد لم يحرك بعد في الصين. ويشكل الدخل المحدود والنقص الشديد في البنية
التحتية المتعلقة بالحياة الريفية سببين رئيسيين يعرقلان استهلاك
الفلاحين. فيمكن للاستثمار في البنية التحتية في الارياف ان يخلق فرص عمل
كثيرة تؤدي مباشرة الى زيادة دخل الفلاحين وبدوره ان يدفع الاستهلاك.
وتوقع ما شياو خه ان يحتاج بناء
ارياف جديدة الى مئات مليارات اليوانات من الاستثمارات لبناء المنشآت
الاساسية. وبالمعدل يحتاج كل فلاح الى 1700 - 4900 يوان من الاستثمار.
ومع هذا الحجم الضخم من الاستثمارات سيزداد مجمل مبيعات السلع الاستهلاكية
الاجتماعية في الارياف باكثر من 400 مليار يوان في الخمس سنوات القادمة
وسيساهم في نمو الناتج الوطني الاجمالي بمقدار اكثر من نقطتين
مئويتين.
وقال جين رن تشينغ وزير المالية
الصيني انه في الخمس سنوات القادمة ستعمل الصين على تحسين هيكل الاستثمار في
الاستهلاك وتعزيز دور الاستهلاك في الاقتصاد وزيادة دخل سكان المدن
ودخل الفلاحين على نحو مستمر. وفي المناطق الريفية يجب تركيز القوة على زيادة
الاستثمارات في المنشآت الاساسية المتعلقة بالحياة وفي تحسين ظروف
الانتاج والحياة للفلاحين.
وفي السنة الماضية خففت
الحكومة الصينية الاعباء عن الفلاحين من خلال تنفيذ سلسلة من السياسات
التفضيلية مثل تخفيض الرسوم الزراعية وزيادة العلاوات للحبوب الغذائية
مما ادى الى زيادة دخل الفلاحين وارتفاع حجم الاستهلاك الريفي. وازداد
اجمالي قيمة مبيعات السلع الاستهلاكية في الاسواق الريفية بمقدار 231.2 مليار
يوان في العام الماضي وهي 2.3 مرة لمعدل الزيادة السنوية في السنوات
السابقة.
واكثر من ذلك ستلغي الصين رسوم
الدراسة لتلاميذ الريف في فترة التعليم الالزامي ابتداء من السنة
القادمة. ويقدر الخبراء ان هذا الاجراء سيوفر للفلاحين عشرات مليارات
اليوانات. وسيساعد ايضا ابناء العائلات الفقيرة على الالتحاق بالمدارس الامر
الذي يتحلى باهمية بعيدة المدى بالنسبة الى التنمية الريفية وتحقيق العدالة
الاجتماعية وتشجيع استهلاك الفلاحين.
/ نهاية الخبر /
|