::::. الصفحة الأولى
النص الكامل لأعلان شانغهاى
www.xinhuanet.com 2005-09-10 14:38:08

     شانغهاى 9 سبتمبر / شينخوانت / تبنت الجمعية العالمية للقانونيين  اعلان شانغهاى فى ختام مؤتمرها الثانى والعشرين هنا اليوم / الجمعة /  . وفيما يلى النص الكامل للبيان : 

      

     الجمعية العالمية للقانونيين 

     المؤتمر الثانى والعشرون / يعقد كل عامين / حول قانون العالم 

     بكين ، شانغهاى - الصين 

     أعلان شانغهاى 

      

     فى مناسبة الذكرى الستين للانتصار على الفاشية وتأسيس الأمم  المتحدة ، شارك 1500 من كبار القانونيين من اكثر من 60 دولة ومنظمة  دولية فى المؤتمر الثانى والعشرين للجمعية العالمية للقانونيين حول  قانون العالم ، والذى عقد فى بكين وشانغهاى خلال الفترة من 4 الى 9  سبتمبر 2005  

     واعترافا بالأنجازات الملحوظة التى حققتها الصين مؤخرا فى  المجالات الأقتصادية ، والآجتماعية ، والثقافية ، والتقدم الذى تحسد  عليه فى تطبيق الديمقراطية ، وحكم القانون ، يوجه المؤتمر الشكر  الغزير للصين حكومة وشعبا للحفاوة البالغة والكريمة التى لقيها منهم ، ويعرب بوجه خاص عن امتنانه العميق للجنة الصينية المنظمة لما بذلته من جهد شاق وتفان فى التخطيط للمؤتمر ، وتنفيذه على أكمل وجه .

     بحث المندوبون فى المؤتمر بشكل شامل 22 موضوعا حيويا موضع اهتمام  عالمى تدور حول شعار المؤتمر " حكم القانون وتناغم المجتمع الدولى "  وتوصلوا الى توافق عريض بشأنها . وتتدرج هذه الموضوعات من الأرهاب  العالمى ، وأصلاح الأمم المتحدة ، والتجارة العالمية والأستثمار الى  الحكم المحلى ، والقضاء والأعلام ، والبيئة الدولية ، وحقوق الأنسان ، والحلول البديلة للنزاعات .  

     ويؤمن المؤتمر ايمانا تاما بأن حكم القانون هو سمة الحضارة  الأنسانية وتقدم الأنسان ، وأنه بالقطع اكثر السبل ملاءمة للحل السلمى والعقلانى للصراعات الأجتماعية . ومن المطلوب من شعوب العالم بذل جهود مشتركة لبناء مجتمع دولى متناغم من خلال حكم القانون ، والذى يحقق  الأمل المشترك للشعوب فى السلام ، والتنمية ، والتعاون .

     اجتمع المؤتمر فى وقت حاسم فى تاريخ الأنسانية . وفى هذه المرحلة  التى تتسم بالعولمة ، والثورة المعلوماتية ، والأعتمادية المتبادلة ،  تواجه البشرية تحديات خطيرة تتمثل فى الفقر ، والمرض ، ومحنة الأرهاب  الدولى ، وتدهور البيئة . ورغم ان الأنقسام بين الشمال - الجنوب يواصل اتساعه ، فان الآفاق مشرقة بنفس الدرجة لخلق مجتمع دولى متناغم يقوم  على حكم القانون ، والديمقراطية ، والعدالة ، والأنصاف ، والمساواة ،  وكرامة الأنسان . 

     ويرى المؤتمر ان التعاون الدولى القائم على الثقة المتبادلة وحسن  النوايا بين الحضارات والثقافات فى العالم هو حجر الأساس لخلق عالم  سلمى وعادل . وان وجود أمم متحدة فعالة ، والالتزام التام من جانب  الدول باعراف القانون الدولى ، والحل السلمى للنزاعات الدولية ، كلها  شروط مسبقة لقيام مثل هذا العالم .

     ويجب على كافة الدول احترام والحفاظ على تنوع الحضارات فى العالم على اساس المساواة ، والتفاهم المتبادل من خلال الحوار والتبادلات . 

     ويدعو المؤتمر كافة الدول الى احترام وحماية حقوق الأنسان ،  وتسريع العمليات الوطنية تجاه توقيع الوثائق الدولية القائمة حول حقوق الأنسان ، والتصديق عليها . 

     ويدعو المؤتمر كافة الدول الى احترام اعراف القانون الدولى  والألتزام بها بكل اخلاص ، وتعزيز حكم القانون فى انحاء العالم ،  واتباع مبادىء ميثاق الأمم المتحدة كى تحكم سلوكها على الساحة  الدولية . ويعترف المؤتمر بالدور المحورى للأمم المتحدة فى الشؤون  الدولية ، ويحث زعماء العالم الذين يحضرون القمة الخاصة فى نيويورك  خلال الفترة من 14 الى 16 سبتمبر الى القيام بأصلاحات واسعة النطاق  للأمم المتحدة كى يتسنى للمنظمة معالجة التحديات التى تواجهها .

     يدعو المؤتمر كافة الدول الى اقامة اليات ثنائية ، واقليمية ،  ودولية لبناء الثقة ، وتطوير اليات لمنع النزاعات يمكنها بشكل مشترك  حماية السلام والأمن الأقليميين والعالميين . 

     ويعرب المؤتمر عن قلقه العميق ازاء اتساع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة نتيجة الهيكل الحالى للنظام الأقتصادى الدولى الذى يؤبد  التفاوت القائم ، وما ينجم عنه من فقر ، وحرمان ، وأمراض تعانيها  حاليا كتلة ضخمة من البشرية . 

     وايمانا منه بانه يتعين ان يتاح لكافة الدول الحصول على الفرص  الأقتصادية التى تخلقها العولمة . يدعو المؤتمر المؤسسات الأقتصادية  الدولية ، بما فيها ، وليس مقصورا عليها ، البنك الدولى ، وصندوق  النقد الدولى ، ومنظمة التجارة العالمية ، الى اتخاذ الأجراءات  الملائمة لأقامة نظام اقتصادى دولى منصف وعادل . ويدعو كافة الدول الى بذل كافة الجهود لتكليل جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية  بالنجاح . كما انه من المحتم بنفس الدرجة الوفاء بأهداف الألفية  الأنمائية التى حددتها قمة الأمم المتحدة عام 2000 .

     ويحث المؤتمر الدول على تطوير القانون الذى ينظم الموارد الطبيعية والبيئة ، والأستناد الى المبادىء القانونية الدولية فى الأرشاد  والتوجيه . وضرورة ان تعمل جاهدة على تحقيق هدف التنمية المستدامة . 

     ويشير المؤتمر الى القلق المستمر ازاء خطر الأنتشار النووى ،  ويدعو كافة الدول الى معالجة هذا الخطر من خلال التعاون الدولى ،  والوسائل السياسية والدبلوماسية ، والعمل تجاه تحقيق ضبط تسلح ونزع  سلاح متعدد الأطراف ، وزيادة تدعيم نظام عدم الأنتشار . 

     ويشيد المؤتمر بالأجراءات التى اتخذتها الدول فى اطار القانون  الدولى تحت اشراف الأمم المتحدة ، وكذا اقليميا ، وثنائيا ، ووطنيا ،  لمنع الجرائم الدولية وردعها ، مثل الأرهاب ، وتجارة المخدرات ،  وتجارة البشر ، وغسيل الأموال .

     ويحث المؤتمر الدول على تعزيز جهودها المنسقة من خلال مواصلة  ابرام وتنفيذ اتفاقيات تعاون ، وتعزيز القوانين ذات الصلة ، واتخاذ  مزيد من الأجراءات الفعالة لمكافحة خطر الجرائم الدولية . ويحث  المؤتمر القيادات فى المهن التعليمية والقانونية على تدعيم التبادلات  ، وتعزيز التوعية القانونية ، وتحسين النظم القضائية من اجل تحقيق  مجتمع الأنصاف والعدل . 

     ويعرب المؤتمر عن ايمانه الحازم بأن وجود مجتمع دولى متناغم يقوم  على حكم القانون سيسهم بشكل كبير فى الحفاظ على السلام العالمى ،  وتعزيز التنمية المشتركة . 

     ويختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد مجددا على التزام المندوبين بشعار الجمعية العالمية للقانونيين ، الذى اتبعته منذ انشائها ، والذى  يقول " سلام العالم من خلال حكم القانون "./ نهاية الخبر /    

      



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org