|
شانغهاى 9 سبتمبر / شينخوانت / تبنت
الجمعية العالمية للقانونيين اعلان شانغهاى فى ختام مؤتمرها الثانى والعشرين
هنا اليوم / الجمعة / . وفيما يلى النص الكامل للبيان :
الجمعية العالمية للقانونيين
المؤتمر الثانى والعشرون / يعقد كل
عامين / حول قانون العالم
بكين ، شانغهاى - الصين
أعلان شانغهاى
فى مناسبة الذكرى الستين للانتصار
على الفاشية وتأسيس الأمم المتحدة ، شارك 1500 من كبار القانونيين من اكثر من
60 دولة ومنظمة دولية فى المؤتمر الثانى والعشرين للجمعية العالمية
للقانونيين حول قانون العالم ، والذى عقد فى بكين وشانغهاى خلال الفترة من 4
الى 9 سبتمبر 2005
واعترافا بالأنجازات الملحوظة التى
حققتها الصين مؤخرا فى المجالات الأقتصادية ، والآجتماعية ، والثقافية ،
والتقدم الذى تحسد عليه فى تطبيق الديمقراطية ، وحكم القانون ، يوجه المؤتمر
الشكر الغزير للصين حكومة وشعبا للحفاوة البالغة والكريمة التى لقيها منهم
، ويعرب بوجه خاص عن امتنانه العميق للجنة الصينية المنظمة لما بذلته
من جهد شاق وتفان فى التخطيط للمؤتمر ، وتنفيذه على أكمل وجه .
بحث المندوبون فى المؤتمر بشكل شامل
22 موضوعا حيويا موضع اهتمام عالمى تدور حول شعار المؤتمر " حكم القانون
وتناغم المجتمع الدولى " وتوصلوا الى توافق عريض بشأنها . وتتدرج هذه
الموضوعات من الأرهاب العالمى ، وأصلاح الأمم المتحدة ، والتجارة العالمية
والأستثمار الى الحكم المحلى ، والقضاء والأعلام ، والبيئة الدولية ، وحقوق
الأنسان ، والحلول البديلة للنزاعات .
ويؤمن المؤتمر ايمانا تاما بأن حكم
القانون هو سمة الحضارة الأنسانية وتقدم الأنسان ، وأنه بالقطع اكثر السبل
ملاءمة للحل السلمى والعقلانى للصراعات الأجتماعية . ومن المطلوب من شعوب
العالم بذل جهود مشتركة لبناء مجتمع دولى متناغم من خلال حكم القانون ، والذى
يحقق الأمل المشترك للشعوب فى السلام ، والتنمية ، والتعاون .
اجتمع المؤتمر فى وقت حاسم فى تاريخ
الأنسانية . وفى هذه المرحلة التى تتسم بالعولمة ، والثورة المعلوماتية ،
والأعتمادية المتبادلة ، تواجه البشرية تحديات خطيرة تتمثل فى الفقر ، والمرض
، ومحنة الأرهاب الدولى ، وتدهور البيئة . ورغم ان الأنقسام بين الشمال -
الجنوب يواصل اتساعه ، فان الآفاق مشرقة بنفس الدرجة لخلق مجتمع دولى متناغم
يقوم على حكم القانون ، والديمقراطية ، والعدالة ، والأنصاف ، والمساواة ،
وكرامة الأنسان .
ويرى المؤتمر ان التعاون الدولى
القائم على الثقة المتبادلة وحسن النوايا بين الحضارات والثقافات فى العالم
هو حجر الأساس لخلق عالم سلمى وعادل . وان وجود أمم متحدة فعالة ، والالتزام
التام من جانب الدول باعراف القانون الدولى ، والحل السلمى للنزاعات الدولية
، كلها شروط مسبقة لقيام مثل هذا العالم .
ويجب على كافة الدول احترام والحفاظ
على تنوع الحضارات فى العالم على اساس المساواة ، والتفاهم المتبادل من خلال
الحوار والتبادلات .
ويدعو المؤتمر كافة الدول الى
احترام وحماية حقوق الأنسان ، وتسريع العمليات الوطنية تجاه توقيع الوثائق
الدولية القائمة حول حقوق الأنسان ، والتصديق عليها .
ويدعو المؤتمر كافة الدول الى
احترام اعراف القانون الدولى والألتزام بها بكل اخلاص ، وتعزيز حكم القانون
فى انحاء العالم ، واتباع مبادىء ميثاق الأمم المتحدة كى تحكم سلوكها على
الساحة الدولية . ويعترف المؤتمر بالدور المحورى للأمم المتحدة فى الشؤون
الدولية ، ويحث زعماء العالم الذين يحضرون القمة الخاصة فى نيويورك
خلال الفترة من 14 الى 16 سبتمبر الى القيام بأصلاحات واسعة النطاق
للأمم المتحدة كى يتسنى للمنظمة معالجة التحديات التى تواجهها .
يدعو المؤتمر كافة الدول الى اقامة
اليات ثنائية ، واقليمية ، ودولية لبناء الثقة ، وتطوير اليات لمنع النزاعات
يمكنها بشكل مشترك حماية السلام والأمن الأقليميين والعالميين .
ويعرب المؤتمر عن قلقه العميق ازاء
اتساع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة نتيجة الهيكل الحالى للنظام الأقتصادى
الدولى الذى يؤبد التفاوت القائم ، وما ينجم عنه من فقر ، وحرمان ، وأمراض
تعانيها حاليا كتلة ضخمة من البشرية .
وايمانا منه بانه يتعين ان يتاح
لكافة الدول الحصول على الفرص الأقتصادية التى تخلقها العولمة . يدعو المؤتمر
المؤسسات الأقتصادية الدولية ، بما فيها ، وليس مقصورا عليها ، البنك الدولى
، وصندوق النقد الدولى ، ومنظمة التجارة العالمية ، الى اتخاذ الأجراءات
الملائمة لأقامة نظام اقتصادى دولى منصف وعادل . ويدعو كافة الدول
الى بذل كافة الجهود لتكليل جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية
بالنجاح . كما انه من المحتم بنفس الدرجة الوفاء بأهداف الألفية
الأنمائية التى حددتها قمة الأمم المتحدة عام 2000 .
ويحث المؤتمر الدول على تطوير
القانون الذى ينظم الموارد الطبيعية والبيئة ، والأستناد الى المبادىء
القانونية الدولية فى الأرشاد والتوجيه . وضرورة ان تعمل جاهدة على تحقيق هدف
التنمية المستدامة .
ويشير المؤتمر الى القلق المستمر
ازاء خطر الأنتشار النووى ، ويدعو كافة الدول الى معالجة هذا الخطر من خلال
التعاون الدولى ، والوسائل السياسية والدبلوماسية ، والعمل تجاه تحقيق ضبط
تسلح ونزع سلاح متعدد الأطراف ، وزيادة تدعيم نظام عدم الأنتشار .
ويشيد المؤتمر بالأجراءات التى
اتخذتها الدول فى اطار القانون الدولى تحت اشراف الأمم المتحدة ، وكذا
اقليميا ، وثنائيا ، ووطنيا ، لمنع الجرائم الدولية وردعها ، مثل الأرهاب ،
وتجارة المخدرات ، وتجارة البشر ، وغسيل الأموال .
ويحث المؤتمر الدول على تعزيز
جهودها المنسقة من خلال مواصلة ابرام وتنفيذ اتفاقيات تعاون ، وتعزيز
القوانين ذات الصلة ، واتخاذ مزيد من الأجراءات الفعالة لمكافحة خطر الجرائم
الدولية . ويحث المؤتمر القيادات فى المهن التعليمية والقانونية على تدعيم
التبادلات ، وتعزيز التوعية القانونية ، وتحسين النظم القضائية من اجل تحقيق
مجتمع الأنصاف والعدل .
ويعرب المؤتمر عن ايمانه الحازم بأن
وجود مجتمع دولى متناغم يقوم على حكم القانون سيسهم بشكل كبير فى الحفاظ على
السلام العالمى ، وتعزيز التنمية المشتركة .
ويختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد
مجددا على التزام المندوبين بشعار الجمعية العالمية للقانونيين ، الذى اتبعته
منذ انشائها ، والذى يقول " سلام العالم من خلال حكم القانون "./ نهاية الخبر
/
|