|
المواطنون والرفاق والأصدقاء،
طيلة الأعوام الستين الماضية سلك
الشعب الصينى مسلكا استثنائيا للتنمية. منذ تأسيس الجمهورية الشعبية وفى ظل
القيادة الجماعية المركزية للأجيال الثلاثة لزعماء الحزب الشيوعى الصينى وفى
القلب منها الرفاق ماو تسى تونغ، ودنغ شياو بينغ وجيانغ تسه مين، نفذ الشعب
الصينى من خلال الاعتماد على الذات إصلاحا وانفتاحا ولحق بركب العصر.
وبانيا طريقا للاشتراكية ذا خصائص صينية حقق إنجازات عظيمة فى بناء
الاشتراكية أصبحت محط أنظار العالم. وفى الوقت الحالى يعمل الشعب
الصينى وكله ثقة سويا من أجل بناء مجتمع مزدهر بصورة معتدلة فى كافة
القطاعات، وليحقق من حيث الاساس التحديث فى منتصف القرن.
علينا أن نستمر فى التركيز على
المهمة الرئيسية للتنمية والكفاح من أجل الاحياء العظيم للأمة الصينية. إن
التخلف يترك الإنسان معرضا للهجمات، وهذا هو أصعب درس تعلمه الشعب الصينى من
تجربته المأساوية للغزو الأجنبى المتكرر فى التاريخ الحديث. يتعين على أى
دولة أن تعزز نفسها قبل أن تتأكد من موقعها فى العالم. كان الدكتور سون
يات-سن، الذى تألم لرؤية الجوع والضعف المستمرين فى الصين، التى كانت تنتظر
رحمة الدول الأخرى، أول من رفع الدعوة المدوية لاحياء الأمة الصينية.
ظل الشعب الصينى أكثر من مئة عام يبذل جهودا مضنية ويحقق إنجازات
ملحوظة تجاه هذا الهدف. غير أنه يتعين علينا أن نعترف بأن بلادنا
مازالت فى المرحلة الأولى من الاشتراكية، وسنظل هكذا لأعوام كثيرة
قادمة. إن بناء مجتمع مزدهر بصورة معتدلة فى كافة المجالات وتحقيق
احيائنا الوطنى العظيم أمر يستلزم عملا مستمرا وشاقا. علينا أن نلتزم
بشدة بالتفكير الاستراتيجى بأن التنمية لها أهمية شديدة وأن نتشبث بشدة
بنافذة الفرص الاستراتيجية ونستفيد منها ونتمسك بالنظرة العلمية للتنمية فى
توجيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية ككل والدفع بالتقدم الشامل فى المهام
الاقتصادية والسياسية والثقافية الاشتراكية وكذا فى بناء مجتمع متناغم وتعزيز
القدرة الاقتصادية والعملية على نحو مطرد والقدرات الدفاعية والقوة المتلاحمة
للأمة الصينية وتلبية الاحتياجات المادية والثقافية المتنامية للشعب على نحو
ثابت، ومن ثم الاستمرار فى خلق وضع جديد فى بناء الاشتراكية بخصائص صينية.
ينبغى ان نرفع عاليا شعار السلام
والتنمية والتعاون والتمسك بشدة بطريق التنمية السلمية.انه فقط من خلال
التنمية السلمية يمكن ان نحقق تقدم الجنس البشرى ورخاء الامة.والتاريخ يقول
لنا ان محاولة اى دولة تحقيق مصالحها من خلال استخدام القوة او التهديد
باستخدامها او وضع مصالحها فوق مصالح الدول الاخر لا يحقق اى شئ. ان مثل هذه
المحاولات ضد اتجاه تاريخ التنمية البشرية وضد المصالح الرئيسية للشعوب فى
انحاء العالم. ونظرا لمعاناته المريرة من كارثة الحرب فى العصر الحديث، سوف
تواصل الصين اتباع سياسة خارجية مستقلة تدعو الى السلام وتنفيذ سياسة
الانفتاح على العالم الخارجى فى جميع الاتجاهات.وعلى اساس المبادئ
الخمس للتعايش السلمى، ستجرى الصين تعاونا اقتصاديا وتكنولوجيا موسعا
وتبادلات علمية وثقافية مع دول ومناطق اخرى.وبينما نفعل ذلك سوف
ننتهز فرصة السلام العالمى والنمو الملائمة لتنمية انفسا بنمونا الخاص بهدف
تحقيق نتائج متكافئة تفيد جميع الاطراف.ستظل الصين للابد قوة هامة تحمى
السلام العالمى.والصين لم تسع ابدا للهيمنة ولن تفعل ذلك فىالمستقبل.وسوف
يعمل الشعب الصينى مع جميع شعوب العالم لتعزيز قضية السلام والتنمية النبيلة
ولتقديم اسهام اكبر للبشرية.
ينبغى ان نعزز باستمرار الوحدة
الكبيرة للامة الصينية ونواصل حمل هذه الروح العظيمة قدما.ان التضامن والعمل
الشاق بين الشعب الصينى من جميع العرقيات بما فى ذلك المواطنين الذين يعيشون
فى هونج كونج وماكاو وتايوان والصينيين المغتربين يعتبر مصدر قوة الامة
الصينية فى التقدم نحو الاحياء العظيم.سوف نواصل تعزيز الوحدة الكبيرة لجميع
المجموعات العرقية وايضا وحدة الشعب الصينى داخل وخارج البلاد ومن اجل حشد
قوة الامة باكملها الى اقصى حد وتشكيل قوة ضخمة تدفع الامة الصينية
لتناضل دون توقف من اجل التقدم وتواصل تقدمها السريع للامام. ينبغى
ان نعتز بشكل كبير بظروف الصين الملائمة للنمو القوى والاستقرار والوحدة
والاشتراك فى حماية الوضع الكامل للاصلاح والتنمية والاستقرار وندفع
باستمرار الاصلاح والانفتاح وحملة التحديث بقلب واحد عقل واحد.
وينبغى ان نحمل الروح الوطنية قدما وفى القلب منها الوطنية بهدف تقديم الدعم
المعنوى القوى للامة الصينية من جميع العرقيات للمشاركة فى السراء
والضراء ونشق طرقا جديدا ونشجع الاجيال القادمة على بذل جهود منسقة
من اجل صين قوية وتتمتع بالرخاء.
يتعين علينا أن نصون بحزم سيادتنا
الوطنية ووحدة أراضينا وأن نتقدم بقوة فى القضية العظيمة لإعادة التوحيد
السلمى للوطن الأم. إننا نحن الشعب الصينى نحب بلدنا وسوف نصون، على نحو ثابت
وأكيد، سيادتنا الوطنية ووحدة أراضينا وكرامتنا الوطنية، التى لا تطيق أى
انتهاك من قبل أية قوات. وعلينا أن نعزز الاستراتيجية العسكرية للدفاع النشط
وأن نعزز بثبات الإصلاحات العسكرية ذات الخصائص الصينية وتحسين القدرات
الدفاعية والقتالية فى ظل ظروف تكنولوجيا المعلومات لتوفير ضمان قوى
لأمن سيادتنا الوطنية ووحدة أراضينا. وسوف نتمسك بالمبادئ الأساسية
" لإعادة التوحيد السلمى" و"دولة واحدة ونظامان" وكذا الاقتراح المكون
من ثمانى نقاط من أجل المرحلة الحالية للجهود الرامية إلى تطوير
العلاقات عبر المضيق وإحراز تقدم فى عملية إعادة التوحيد الوطنى
السلمى. ولن نتزحزح أبدا عن التزامنا بمبدأ صين واحدة ولن نتراجع عن
جهودنا الرامية إلى النضال من أجل إعادة التوحيد السلمى، ولن نعدل عن
سياستنا لتعليق الآمال على أهالى تايوان وعدم المهادنة فى معارضتنا
للأنشطة الانفصالية. سننفذ بجدية الاتفاقيات التى تم التوصل إليها خلال
المحادثات مع زعماء الكومينتانغ وحزب الشعب أولا والحزب الجديد، وسنتبنى كل
إجراء يتطلع إلى الأمام لزيادة التبادلات والتعاون عبر المضيق فى مختلف
المجالات وتعزيز التبادلات بين الأفراد وتعميق صلة القربى على جانبى المضيق
واستيعاب مصالح أهالى تايوان بصورة كاملة وتعزيز النمو السلمى والمطرد
للعلاقات عبر المضيق وصون السلام والاستقرار فى المنطقة. ونعارض بحزم القوى
الانفصالية الداعية إلى " استقلال تايوان " وأنشطتها الانفصالية ولن نسمح لها
بفصل تايوان عن الوطن الأم تحت أى مسمى وبأى السبل. سنواصل العمل مع أغلبية
أهالى تايوان لإنجاز المهمة المقدسة لرفض الانفصال وتعزيز إعادة التوحيد
السلمى.
يجب ان نقوى فى دأب قدرة الحزب على
الحكم وان نحافظ على طبيعته المتقدمة لضمان بقائه فى الطليعة دوما. لقد اثبت
التاريخ بوضوح لا لبس فيه انه فقط عندما تتمسك الامة الصينية بقيادة الحزب
الشيوعى الصينى والطريق الاشتراكى ذى الخصائص الصينية، تستطيع الامة الصينية
ان تصنع مستقبلا اكثر اشراقا. يتعين على الحزب من اجل توحيد الشعب بصورة
افضل وقيادته فى مسيرته للامام، ان يعمل بجد لتحسين ذاته. يجب ان نلبى
دوما المتطلبات الضرورية لبناء الحزب لخدمة المصلحة العامة وادارة
الحكومة من اجل صالح الشعب. يجب ان نحافظ على ممارسة السلطة لصالح الشعب وان
نشاركهم همومهم وان نضع مصلحتهم فى المقام الاول. يجب ان نتأكد ان
نظرية وخط ومبادئ الحزب تلبى متطلبات الوقت وتعبر عن امل الشعب.
يتعين ان نواصل تحقيق المصالح الاساسية وحمايتها وتوسيعها للاغلبية العظمى
من الناس. وفى الوقت الذى نركز فيه على تحسين قدرة الحزب على الحكم،
يجب ان نطبق البرنامج الجديد العظيم لبناء الحزب والذى يضع مهمتين
اساسيتين لهما اهمية تاريخية، هما، ان نحسن دائما فن القيادة وقدرتنا
على الحكم وان نزيد من قدرتنا على مكافحة الفساد ومواجهة
المخاطر. ولتحسين مهمة ادارة البلاد فمن المهم ان نزيد من قدرتنا وتماسكنا
وفعاليتنا الابداعية. يجب ان نبذل جهودا مضنية للحفاظ على الطبيعة
المتقدمة للحزب وان نحرر عقولنا وان نسعى للحقيقة من خلال الواقع وان
نواكب العصر. لا يجوز ان نرضى ابدا عن انفسنا او ان نتراخى فى
جهودنا. اننا بحاجة الى فحص وتقييم انفسنا بالمعايير التى تتواكب مع العصر
وان نعزز ونحسن انفسنا بروح الاصلاح حتى يحافظ الحزب دوما على قوته
وحيويته ويبقى فى المقدمة دوما لب القيادة القوية التى تعمل على
اتحاد وقيادة الشعب فى بناء مجتمع رغيد العيش بصورة معتدلة فى كافة
المجالات وتحقيق الاحياء العظيم للامة الصينية.
1
2
3
4
5
6 7 |