::::. الصفحة الأولى
النص الكامل: خطاب الرئيس الصينى حول ذكرى الانتصار فى الحرب
www.xinhuanet.com 2005-09-04 13:28:19

     المواطنون والرفاق والاصدقاء، 

     كانت حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى حرب تحرير وطنية، وهى اول  حرب فى التاريخ الحديث تحقق فيها الصين الانتصار التام على معتدين  اجانب. وكان الانتصار فى هذه الحرب والحرب العالمية ضد الفاشية بمثابة حدث كبير فى التاريخ البشرى فى القرن العشرين، وهذا كان له تأثير كبير وعظيم على تنمية الامة الصينية وتقدم الحضارة العالمية. 

     الحق الانتصار فى حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى هزيمة شاملة  بالمعتدين اليابانيين، وحمى السيادة الوطنية للصين وسلامة اراضيها،  وابعد الامة الصينية عن محنة الاستعباد الاستعمارى. وبتاريخ يصل الى  اكثر من 5 الاف عام، اقامت الصين حضارة رائعة ومشهورة عالميا، وظلت  لفترة طويلة من بين افضل المتقدمين فى اسرة الامم. غير انها تقهقرت  تدريجيا بسبب الفساد وقيود الحكم الاقطاعى. وابتداء من عام 1840،  تعرضت الصين لغزو متكرر ووطئت القوى الامبريالية باقدامها عليها،  وانتهكت سيادتها الوطنية وسلامة اراضيها المرة تلو الاخرى وتعرضت  الامة الصينية لمآس لا تعد ولا تحصى. ونهض الشعب الصينى ليكافح الغزو  الاجنبى فقط ليعانى الهزيمة تلو الاخرى. ولكن بالانتصار فى حرب  المقاومة ضد العدوان اليابانى، احبط الشعب الصينى تماما محاولة  العسكريين اليابانيين فى تدمير الصين، ووضع نهاية واضحة لسجل الاذلال  الذى عانته الصين كضحية للعدوان الاجنبى المتكرر فى العصر الحديث،  وحمى الانجازات التى حققتها الصين فى مسيرة تنميتها على مدى الالاف  السنين. وقضى الانتصار فى الحرب على حكم استعمارى يابانى دام 50 عاما  لتايوان، وادى الى عودة المقاطعة الى احضان الوطن الام. وكانت الصين  احد مؤسسى الامم المتحدة واصبحت عضوا دائما فى مجلس الامن الدولى،  الامر الذى عزز بصورة ملحوظة من المكانة والتأثير الدوليين للصين.  وتثبت تجربة الشعب الصينى فى الانتصار فى الحرب ان الامة الصينية  لديها شجاعة محاربة العدو حتى النهاية المريرة، ولديها التصميم على  استعادة اراضيها المفقودة من خلال جهودها الخاصة، ولديها القدرة على  الوقوف بفخر فى اسرة الامم.       

     لقد الهم الانتصار فى الحرب بشكل اكبر نهوض الامة الصينية ووضع  اساسا هاما للاستقلال والتحرير الكاملين للشعب الصينى تحت قيادة الحزب الشيوعى الصينى. ففى العصور الحديثة، تلمس الشعب الصينى وخاصة ذوى  المثل النبيلة، طريق الخلاص الوطنى. لقد اطاحت ثورة 1911 بقيادة د.  سون يات سن بالملكية الاقطاعية الاتوقراطية التى حكمت الصين لالاف  السنين ممهدة الطريق الى التقدم.غير ان الثورة لم تغير وضع الصين كشبه مستعمرة ومجتمع شبه اقطاعى كما لم تنه معاناة شعبها. لقد هدد العدوان  العسكرى اليابانى بقاء الامة الصينية. وايقظ خطر الاستعباد الشعب  الصينى.وبدأوا يفكرون بعمق اكبر حول مستقبل الامة الصينية والطريق  الصحيح الى الاحياء الوطنى. وارتقى اختبار لهيب نار الحرب بالشعب  الصينى الى مستوى عال غير مسبوق من حيث الايديولوجية والتنظيم. وهو  يدرك بالفعل انه من اجل تحقيق الاحياء الوطنى ورفاهية المواطنين ينبغى الحصول على الاستقلال الوطنى والتحرير اولا واقامة حكومة ديمقراطية  شعبية حتى يكون المواطنون سادة انفسهم وتكون مصائرهم بايديهم. وهم  يدركون بدقة ايضا ان هدف الحزب الشيوعى الصينى فى تحويل الصين القديمة وبناء صين جديدة يشكل التوجه السليم للتنمية التاريخية ويخدم المصالح  الرئيسية للامة الصينية وان الحزب الشيوعى الصينى كان العمود الفقرى  القوى الذى قاد نضال الامة الصينية من اجل الاستقلال الوطنى وتحرير  الشعب. لقد اصبح الانتصار فى الحرب نقطة تحول تاريخية فى مسيرة الامة الصينية تجاه الاحياء. وتحديدا على اساس هذا النصر واصل الحزب الشيوعى الصينى قيادة الامة الصينية فى الفوز بثورة ديمقراطية جديدة وتأسيس  جمهورية الصين الشعبية التى تمثل اكبر تحول اجتماعى فى تاريخ الصين  واكثره عمقا.

    وعزز الانتصار فى الحرب الوحدة العظيمة للامة الصينية ودفع روحها  العظيمة قدما. وفى هذه الحرب، اصبح الشعب الصينى اكثر اتحادا من ذى  قبل، مظهرا قوة متماسكة هائلة وحيوية. كانت الحرب بمثابة اختبار للقوة العسكرية والاقتصادية، ولكنها كانت فضلا عن ذلك اختبارا للارادة  والعقل. وفى هذا النضال العظيم بين قوى غير متكافئة، ظلت الامة  الصينية تتحلى بروحها التى لا تقهر ومحورها الوطنية كما اثبتتها  السمات المميزة التالية: الكرامة الوطنية بوضع مصالح البلاد فوق كل شئ وإيثار الموت على الاستعباد، والتضامن الوطنى بالمكافحة على قلب رجل  واحد وعقل رجل واحد لانقاذ البلاد، والبطولة الوطنية المتمثلة فى تحدى القوى الوحشية ومحاربة العدو حتى اخر قطرة من دم المرء، والايمان  الوطنى بالتدعيم الذاتى وذلك بالاعتماد بشجاعة على جهودها الخاصة  وشجاعتها للتغلب على المعتدين، والروح الابتكارية والرائدة فى القيام  بتجارب جديدة فى اوقات غير مواتية، والتفانى الوطنى لتحقيق العدالة  وسلام الجنس البشرى وتقدمه. واصبحت هذه الروح الوطنية العظيمة الاساس  الايديولوجى الصلب للشعب الصينى وقدمت دعما معنويا قويا له فى وحدته  ومثابرته فى الحرب. وعلاوة على هذا، ازدادت هذه الروح ثراء وتهذيبا  وسط نيران الحرب. ان هذه الروح هى اثمن الكنوز الايديولوجية التى نتجت عن حرب المقاومة العظيمة والتى يتعين علينا بذل قصارى جهدنا لمواصلتها بطريقة تتفق مع الوضع الجديد للعصر. 

     وكان للانتصار فى الحرب تأثير كبير على القضية العظيمة للشعوب فى  الدول الاخرى للانتصار فى الحرب ضد الفاشية وحماية السلام العالمى.  وتمثل حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى صفحة مجيدة فى تاريخ الحرب  العالمية ضد الفاشية لانها اندلعت مبكرا واستمرت فترة اطول فترة.  ولفترة طويلة، احتوينا نحن الصينيين وشللنا القوى الرئيسية للعسكرية  اليابانية ووجهنا ضربة لها فى المسرح الصينى وقضينا على اكثر من 1.5  مليون جندى يابانى. ولعب هذا دورا حاسما فى الهزيمة التامة للمعتدين  اليابانيين. وقدمت حرب المقاومة دعما استراتيجيا لمعارك حلفاء الصين،  وساعدت العمليات الاستراتيجية فى مسارح اوروبا والباسفيك، واحبطت  واعاقت محاولة الفاشيين اليابانيين والالمان والايطاليين لتنسيق  عملياتهم الاستراتيجية. وكقاعدة مؤخرة رئيسية للقوى المتحالفة ضد  اليابان فى منطقة اسيا الباسفيك، قدمت الصين لحلفائها قدرا كبيرا من  المواد الاستراتيجية والتقارير المخابراتية العسكرية. وضرب الانتصار  فى الحرب بالصين نموذجا مشرقا للضعيف الذى قهر القوى الى الشعوب فى  انحاء العالم وعزز ثقة ومعنويات الدول المقهورة التى سقطت ضحية حتى  تواصل حروب تحريرها. وقدم الشعب الصينى اسهامات تاريخية يتعذر محوها  لهزيمة القوى الفاشية الرجعية فى النهاية فى انحاء العالم.

1 2 3 4 5 6 7













CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org