::::. الصفحة الأولى
النص الكامل: خطاب الرئيس الصينى حول ذكرى الانتصار فى الحرب
www.xinhuanet.com 2005-09-04 13:24:35

     المواطنون والرفاق والاصدقاء، 

     يتقدم المجتمع البشرى وفقا قوانين التاريخ. ولم يكن من قبيل  الصدفة ان ينتصر الشعب الصينى فى حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى  باسلحة أدنى مستوى ولا ان يهزم عدوا يتفوق عليه بكثير فى القوة  الاقتصادية والعتاد العسكرى. 

     ان الحزب الشيوعى الصينى، اصبح بعزيمته التى لا تلين وافعاله  النموذجية، التيار الرئيسى فى حرب المقاومة الوطنية. ودمج الشيوعيون  الصينيون، والرفيق ماو تسى تونغ ممثلهم البارز ، الماركسية -  اللينينية مع حقائق الثورة الصينية ووضعوا وطوروا النظرية العلمية  لفكر ماو تسى تونغ التى كانت مرشدا ايديولوجيا واستراتيجيا هاما لحرب  المقاومة ضد العدوان اليابانى. وبالاصرار على المقاومة ومعارضة  المهادنة والالتزام بالوحدة ومعارضة الانقسام وتأييد التقدم ومعارضة  التراجع، اصبح الحزب الشيوعى الصينى حامل لواء مثاليا يقود حرب  المقاومة الوطنية الى النصر. ودعا الحزب الشيوعى الصينى بقوة الى  الجبهة الوطنية المتحدة ضد العدوان اليابانى وساعد فى تأسيسها وقدم  لها الحماية، وحشد القوات والمدنيين الى اقصى حد من اجل الحرب، واصبح  منظما وملهما بارزا جعل الامة باسرها تلتف حوله. وايد الحزب الشيوعى  الصينى خط المقاومة الشاملة، ووضع استراتيجيات وسياسات صحيحة، ونفذ خط وسياسات تعبئة الشعب والاعتماد عليه، ووضع المبدأ الاستراتيجى العام  لحرب طويلة الامد ومجموعة كاملة من الاستراتيجيات والتكتيكات للحرب  الشعبية، وخلق اعدادا كبيرة من ميادين المعارك فى مؤخرة العدو، واصبح  لب المقاومة ضد العدوان اليابانى . ان وطنيته المثيرة للاعجاب وروحه  القوية التى لا تهاب الموت جعلا الحزب الشيوعى الصينى امل الشعب  الصينى فى تحقيق الخلاص الوطنى وجعلاه طليعة الامة فى تحقيق النصر فى  حرب المقاومة. 

     كانت اليقظة الوطنية العظيمة، والوحدة الوطنية غير المسبوقة،  والمقاومة الوطنية البطولية للشعب الصينى هى العوامل الحاسمة للانتصار فى حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى. ان الامة الصينية أيدت دائما  العدالة، وأحبت السلام، وتحدت القوة الوحشية، ولم تستسلم قط لاى ضغط  خارجى. ان حرب المقاومة العظيمة رفعت وعى الامة الصينية كلها بالازمة  وزادت من شعورها بالمسؤولية. ففى سجل مقاومتها للعدوان الخارجى، لم  تكن الامة الصينية قط أعمق يقظة ولا أوسع تعبئة مما كانت عليه خلال  حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى، ولم يكن لديها قط مثل هذه الارادة  للقتال والنصر. ان الجهود الملموسة للجيش والمدنيين، وتأثير الجمع بين النضال المسلح وغير المسلح، والتنسيق بين النضالات فى الجبهة الامامية وفى المؤخرة، والتكامل بين النضالات العلنية والسرية، وخاصة الاستخدام الواسع للتكتيكات والطرق البارعة المميزة لحرب العصابات التى خاضها  الجيش والشعب فى مؤخرة العدو مثل عمليات نصب الكمائن والتخريب وحرب  الالغام والانفاق و"عصافيرالدورى"، تعد جميعا اعمالا عسكرية مذهلة فى  تاريخ الحرب التى اغرقت المعتدين اليابانيين الذين كانوا فى عنفوانهم  فى وقت من الاوقات فى محيط الحرب الشعبية. ان هذه الحرب صقلت امتنا  العظيمة وحقق شعبنا النصر العظيم. 

     لا يمكن فصل انتصار حرب المقاومة ضد العدوان اليابانى عن تعاطف  وتأييد جميع الدول والشعوب المحبة للسلام والعدالة، والمنظمات  الدولية، ومختلف القوى المناهضة للفاشية. فكان الاتحاد السوفيتى اول  من قدم مساعدات ثمينة للشعب الصينى فى الحرب. وقدمت الولايات المتحدة  دعما ملحوظا لجهود الحرب فى الصين. وقدمت المملكة المتحدة وفرنسا ودول اخرى للصين مساعدات اقتصادية أو دخلت فى تعاون عسكرى مع الصين. وشارك  مقاتلون مناهضون للفاشية من كوريا، وفيتنام، وكندا، والهند،  ونيوزيلندا، وبولندا، والدنمارك والمانيا، والنمسا، ورومانيا،  وبلغاريا، واليابان ايضا بصورة مباشرة فى حرب المقاومة الصينية. وفى  المرحلة الاخيرة من الحرب، سار الجيش الاحمر السوفيتى الى ميادين  المعارك فى شمال شرق الصين وحارب اليابان جنبا الى جنب مع الجيش  الصينى والمدنيين الصينيين، مما أسرع بحلول القدر المشؤوم للمعتدين  اليابانيين. ولن ننسى ابدا الدول والاصدقاء الاجانب الذين قدموا  مساعدات معنوية ومادية لحرب المقاومة التى خضناها. ولن ننسى ابدا  هؤلاء الاصدقاء الاجانب الذين ساعدوا اللاجئين الصينيين خلال اغتصاب  نانجينغ وغيرها من المذابح. ولن ننسى ابدا النمور الطائرة (الطيارون)  الامريكيون الذين حاربوا جنبا الى جنب مع الجيش الصينى وفتحوا،  مخاطرين بارواحهم، طريقا جويا لنقل امدادات استراتيجية الى الصين. ولن ننسى ابدا العاملين الاجانب فى المجال الطبى الذين قطعوا مسافات طويلة للوصول الى الصين للمساعدة فى انقاذ الارواح. ولن ننسى ابدا الصحفيين  الاجانب الذين كتبوا تقارير بصدق عن جهود الحرب الصينية ونشروها. ولن  ننسى ابدا المستشارين العسكريين الاجانب وغيرهم ممن اسهموا فى انتصار  الصين فى الحرب، وبالاخص جنود الجيش الاحمر السوفيتى الذين ضحوا  بارواحهم بصورة بطولية فى ميدان المعركة فى شمال شرق الصين. وسيتذكر  الشعب الصينى للابد الاسهامات الثمينة التى قدمتها الشعوب فى انحاء  العالم لانتصار حرب المقاومة فى الصين!

1 2 3 4 5 6 7













CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org