::::. الصفحة الأولى
النص الكامل لخطاب هو جين تاو فى حفل العشاء الرسمى لقمة الأعمال  الآسيوية-الإفريقية
www.xinhuanet.com 2005-04-22 09:30:31

     جاكرتا 21 ابريل /شينخوانت/ فيما يلي الترجمة الرسمية للخطاب الذي  ألقاه الرئيس الصيني هو جين تاو فى حفل العشاء الرسمي لقمة الأعمال  الآسيوية-الإفريقية هنا اليوم /الخميس/ :- 

      

     انتهزوا فرصة التعاون الشامل والتنمية المشتركة 

      

     خطاب للرئيس هو جين تاو في حفل العشاء الرسمى لقمة الأعمال  الآسيوية-الإفريقية لعام 2005 في جاكارتا في 21 إبريل 2005. 

      

     سيدي الرئيس  

     أصدقائي الأعزاء 

     السيدات والسادة 

      

     انه من دواعى سروري العظيم ان احضراليوم حفل العشاء الرسمي لقمة  الاعمال الآسيوية-الإفريقية 2005. وباعتباركم قادة الأعمال ، فإنكم  القوة الدافعة خلف التنمية الاقتصادية الآسيوية-الإفريقية ، ومساهمون  مهمون للتعاون بين القارتين ايضا. وفي وقت تبحث فيه الدول الآسيوية  والإفريقية اقامة شراكة استراتيجية من نوع جديد ، فان زيادة الحوارات  والتبادلات بين دوائر الأعمال فيها ستضيف بالقطع حياة جديدة لتعاون  آسيوي - افريقي اوثق. 

     وفي عالم اليوم ، تتطور العولمة بشكل أكبر ، مما يتيح للدول  الآسيوية والإفريقية فرصا نادرة وأيضا تحديات قاسية. ان تقدم العلوم  والتكنولوجيا ، وتعظيم الاستفادة من عوامل الإنتاج واعادة تجميعها ،  وتسريع التحول الصناعي ، وتزايد الاعتمادية المتبادلة بين الدول حولت  الاقتصاد العالمي إلى كيان كلي متفاعل ومتكامل. وقد هيأ ذلك ظروفا  مواتية للدول الآسيوية والإفريقية لاستغلال مميزاتها ، والقيام بدور  نشط في تقسيم العمل والتعاون الدولي حتى تحقق اهدافها التنموية  الخاصة. وفي الوقت نفسه ساهمت العولمة الاقتصادية في زيادة حدة  المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية فى انحاء العالم. وادت الحواجز  التجارية الجديدة ، وتكرر الازمات الاقتصادية والمالية ، واتساع  الفجوة بين الشمال والجنوب ، إلى وضع الدول الآسيوية والإفريقية في  موقف صعب مخافة التهميش       

     وفي مواجهة الفرص والتحديات على السواء ، لا بد ان نغتنم نحن  الدول الآسيوية والإفريقية الفرص ، وندعم التعاون من اجل مواجهة  التحديات ، ونسعى لتحقيق التنمية المشتركة. وأود أن اتبادل معكم بعض  الافكار حول تحقيق أهدافنا هذه . 

     أولا: لا بد ان ننطلق من ظروفنا الوطنية الخاصة عند اعداد خطط  التنمية . وهذا هو المنهج الجوهرى للدول الآسيوية والإفريقية للتعامل  مع الفرص ومواجهة التحديات التى يفرضها تعمق العولمة الاقتصادية .  فالحقائق اثبتت ان الانطلاق من الواقع ، والعثور على طريق ونموذج  للتنمية يناسب للظروف الوطنية لدولة ما امر حيوى للأخذ بزمام المبادرة ، وتسريع التنمية . ومن ثم فانه يتعين علينا تبادل واقتسام التجارب  الخاصة بكل منا بشكل كامل ، والتعلم من انجازات الحضارة الحديثة ،  وفهم وتطبيق القوانين الموضوعية المتعلقة بتنمية الإقتصاد في سياق  العولمة الاقتصادية المتعمقة بشكل أفضل ، وتحسين القدرة على التحسن  الذاتي. ومن الضروري تنفيذ الاصلاحات والابتكارات المؤسسية ،  والاستفادة من آلية السوق ، والاستغلال الكامل للقدرات ، وتحقيق توازن بين المصالح طويلة ومتوسطة الأجل ، وبين النمو والبيئة ، وبين الكفاءة والعدالة . ونحن بحاجة للاعتماد على التقدم والابتكار العلمي  والتكنولوجي ، وتعظيم الاستفادة من الهيكل الاقتصادى ، وتحويل نمط  النمو بما يحقق التنمية الاجتماعية-الاقتصادية الشاملة ، والمنسقة ،  والمستدامة .       

     ثانيا: علينا القيام بتعاون متبادل المنفعة في جميع المجالات على  قدم المساواة ، حيث ان ذلك يشكل طريقة فعالة بالنسبة لنا في مواجهة  فرص وتحديات تعمق العولمة الاقتصادية. إن اقتصادياتنا بتنوع مواردها ، واختلاف هياكلها الصناعية متكاملة مع بعضها البعض ، ومن هنا توجد  إمكانية كبرى للتعاون. وعلينا اطلاق العنان كاملا للدور التنسيقي  لحكوماتنا ، وحشد وتكامل موارد الحكومات ، والشركات ، والأفراد ،  والمؤسسات الاقتصادية الدولية ، وان نتبنى اسلوبا جديدا لتكثيف وتوسيع وإثراء تعاوننا ، واطلاق العنان لميزات كل منا في نطاق واسع من  المجالات ، مع التركيز على التجارة ، والاستثمار ، والزراعة ،  واستغلال الموارد ، وبناء البنية التحتية ، وتنمية الموارد البشرية.  وعلينا فتح اسواقنا امام بعضنا البعض ، والعمل بنشاط من اجل ترتيبات  التجارة الحرة ، وتنسيق سياساتنا الاقتصادية والتجارية ، وتعميق  التعاون الصناعي ، والحذر ضد المخاطر المالية . ومن الضروري بنفس  الدرجة زيادة الاتصالات والتبادلات بين المنظمات الاقليمية في آسيا  وافريقيا ، بهدف تحسين التعاون بين الجنوب - الجنوب.       

     ثالثا: علينا ان نعمل معاً من اجل ايجاد مناخ دولى للتنمية يتسم  بالتعاون متبادل المنفعة . وهذا عنصر هام سيمكن الدول في آسيا  وإفريقيا من النجاح فى مواجهة الفرص والتحديات التى يفرضها تعمق  العولمة الاقتصادية . ولا يعتبر قيام نظام اقتصادي دولي جديد ، عادل  ورشيد ، يتسم بالمنفعة المتبادلة فقط املا مشتركا لجميع الدول النامية وانما ايضا شرطا أساسيا للتنمية المستدامة. ولا بد ان ندعم التنسيق  ونحث الدول المتقدمة على ابداء مزيد من الاهتمام بمصالح الدول النامية ، واتخاذ خطوات ملموسة مثل تخفيف عبء الديون ، وعدم ربط مساعدات  التنمية بشروط . كما توجد حاجة للمساعدات ايضا لتحسين قدرة الدول  النامية في مجالات تنمية الموارد البشرية ، والتطوير العلمي  والتكنولوجي ، واستغلال قدرات اسواقها . ولا بد ان نتعاون بشكل أوثق  لتسهيل اصلاح النظام الاقتصادي ، والتجاري ، والمالي الدولي ، وتحسين  بيئة التجارة من اجل تضييق الفجوة بين الشمال والجنوب. كما اننا بحاجة إلى تعزيز الحوار بين الشمال والجنوب ، والتعاون على اساس المساواة  والمنفعة المتبادلة ، ودعم الدور التنسيقي للامم المتحدة في قضايا  التنمية ، وتحقيق عولمة اقتصادية منصفة متبادلة المنفعة تفيد الجميع.        

     السيدات والسادة، 

     ان السنوات السبع والعشرين الماضية من الاصلاح والانفتاح احدثت  تغييرات مزلزلة في الصين. ففي الفترة من 1979 إلى 2004 نما الاقتصاد  الصيني بمتوسط 9.4 في المائة سنويا ، ونما الاستهلاك السنوى بمتوسط 7  في المائة ، والتجارة بمتوسط 16.7 في المائة. وفي عام 2004 وصل اجمالى الناتج المحلي الصيني إلى 1.6494 تريليون دولار أمريكي. وبلغ اجمالي  قيمة الواردات والصادرات 1.1548 تريليون دولار . وأقمنا بشكل أساسي  نظام اقتصاد سوق اشتراكي. واستمرت قدرتنا الانتاجية ، وقوتنا الوطنية  الشاملة في ازدياد ، وازدهرت مشروعاتنا الاجتماعية ، وحققنا قفزة  تاريخية من مجتمع يوفر وسائل العيش إلى مجتمع رخاء نسبى بوجه عام. 

     بيد انه لا تزال هناك العديد من المشكلات والتحديات على الطريق  امامنا يشكلها التعداد السكاني الكبير ، وضعف الاساس الاقتصادي ،  والتنمية غير المتساوية ، وبالتالى الضغوط المتصاعدة الناجمة عن  السكان ، والموارد ، والبيئة. ورغم الحجم الكبير لاجمالي الناتج  المحلي ، ما زال نصيب الفرد منه يأتى في المرتبة المائة على مستوى  العالم. ويوجد على وجه الخصوص نحو 26 مليونا من سكان الريف يعانون من  الفقر ، ومازال حوالى 22 مليونا من سكان المدن يعتمدون على بدلات  اعاشة . وما زال الطريق طويلا وشاقا امام الصين لتحقيق التحديث.       

     وفي ظل الظروف الجديدة لتعمق العولمة الاقتصادية ، فان من بين  المسائل الاستراتيجية الكبرى التي تستدعي اهتماما وثيقا كيفية الحفاظ  على قوة دفع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة ، وسريعة ،  ومنسقة ، وصحية تتفق مع الواقع ، واغتنام الفرص ومواجهة التحديات . وبعد سنوات من تلمس الطريق والتجربة ، وجدنا طريقا للتنمية يتفق مع  واقع الصين ، واتجاه العصر ، ويعكس رغبة شعبنا ، وهو طريق اقامة  اشتراكية ذات خصائص صينية ، وطريق التنمية السلمية. وسوف نلتزم بهذا  الطريق لا نحيد عنه . 

     وسنلتزم بالمفهوم العلمي للتنمية ، ونواصل التمسك بمبدأ التركيز  على الشعب ، والعمل دائما على تحقيق الاهداف الجوهرية لرفع مستوى  معيشة الشعب ، ونشر منافع التنمية على أكبر عدد ممكن من الناس ،  واطلاق العنان كاملا للحماس ، والمبادرة ، والابداع لدى الشعب من أجل  التنمية. 

     وسوف نلتزم بالمهمة المحورية للتنمية الاقتصادية ، ونعمل جاهدين  لتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق الحضرية والريفية ، وبين  المناطق المختلفة ، وبين المشروعات الاقتصادية والاجتماعية ، وبين  الإنسان والطبيعة ، وكذا بين التنمية والمحلية والانفتاح على العالم ، بهدف تحقيق مجتمع متناغم يتمتع بتنمية شاملة ومتوازية في المجالات  الاقتصادية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والثقافية.       

     وسوف نلتزم باتجاه اقامة اقتصاد سوق اشتراكي خلال اصلاحاتنا ،  وتعميق الاصلاح ، واطلاق العنان للدور الاساسي للسوق في تخصيص الموارد ، وازالة العوائق المؤسساتية امام التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،  وسنقيم ونحسن نظام ضمان التنمية الشاملة والمنسقة والمستدامة ، وسنعمل دائما على زيادة القدرة الإبداعية للمجتمع ككل ، وتدعيم القوة  الداخلية الدافعة للتقدم الاجتماعي. 

     وسوف نلتزم بطريق جديد للتصنيع ، ونركز جهودنا على تصحيح الهيكل  الاقتصادى ، وتسريع تحويل نمط النمو الاقتصادي ، وزيادة كفاءة وفعالية النمو الأقتصادى من خلال التقدم العلمي والابتكار . وسنولى نفس  الأهمية لتنمية الموارد والحفاظ عليها ، ومضاعفة حماية البيئة  وتحسينها ، وبذل جهود قوية لتطوير اقتصاد دوار بهدف اقامة مجتمع مقتصد للموارد ، وصديق للبيئة على طريق التنمية المتحضرة المتسمة بالقدرة  الانتاجية المتنامية ، وحياة يسودها الرخاء ، ونظام بيئي سليم.

      

     وسوف نلتزم بسياسة الانفتاح الاساسية ، وفتح الباب بشكل أكبر امام العالم الخارجي ، وتحسين بيئة الاستثمار والأعمال ، وتحسين النظام  القانوني ، واقامة نظام سوق اكثر انفتاحا ، والمشاركة في التعاون  الاقتصادي والتكنولوجي الدولى ، والمنافسة في المزيد من المجالات على  نطاق أوسع ومستوى أعلى ، حتى يمكن استغلال الاسواق الدولية والمحلية  والموارد بشكل فعال في سعينا لتحقيق التنمية المشتركة. 

     وعند صياغة وتنفيذ استراتيجيات وخطط التنمية ، سنأخذ في الحسبان  الاحتياجات الحالية والمستقبلية معا ، والتحسين الفوري لمعيشة الشعب  والتنمية طويلة الاجل ، من اجل تسهيل تحقيق تنمية مستدامة ، وسريعة ،  ومنسقة ، وصحية للأقتصاد والمجتمع فى الصين . وهدفنا هو مضاعفة اجمالى الناتج المحلي أربع مرات في الفترة من 2000 إلى 2020 والوصول به إلى  رقم 4 تريليون دولار امريكى ، ونصيب للفرد يبلغ 3 الاف دولار ، واقامة مجتمع رخاء معتدل يفيد السكان جميعا حتى يمكننا القيام بدور بناء بشكل أكبر في الحفاظ على السلام العالمي ، وتدعيم التعاون الدولي .      

     السيدات والسادة، 

     على مدى فترة طويلة ، استفادت التنمية في الصين من الدعم القوي  للدول النامية . وباعتبارها دولة نامية هى نفسها ، تعتبر الصين ان  تدعيم صداقتها وتعاونها مع الدول النامية حجر الزاوية في سياستها  الخارجية ، وتولى دائما اهمية كبرى لتعزيز تعاونها الاقتصادي والتجاري مع الدول الآسيوية والإفريقية. وفي عام 2004 بلغ حجم تجارة الصين مع  الدول الآسيوية والافريقية 462.99 مليار دولار أمريكي ، بزيادة 35.5  في المائة على اساس سنوى . وبلغت قيمة الواردات من الدول الآسيوية  254.07 مليار دولار أمريكي بمعدل زيادة على اساس سنوى قدره 35.7 في  المائة ، وبلغت قيمة الواردات من الدول الإفريقية 15.65 مليار دولار  أمريكي بزيادة 87.1 في المائة. وقدمت الصين معاملة تفضيلية جمركية  لعدد من الدول الاقل نموا ، وخففت أو اعفت 172 بندا من الديون عن 38  من الدول الآسيوية والإفريقية بلغت قيمتها 13.778 مليار رنمنبي. وعلى  طريق تنميتها ، ستعمل الصين على توسيع وتعميق تعاونها متبادل المنفعة  مع الدول الآسيوية والإفريقية ، وتزيد مساعداتها للدول المتخلفة في  آسيا وافريقيا. 

     وتشير الحقائق إلى ان الصين لا يمكنها تحقيق التنمية منعزلة ، وان العالم في حاجة للصين لتحقيق الرخاء العالمي. وانني مقتنع تماماً بأن  الصين المستقرة ، والمنفتحة ، والمزدهرة ، الملتزمة بطريقها للتنمية  السلمية ستسهم اكثر بالتأكيد في السلام والتنمية المشتركة للعالم . 

      

     السيدات والسادة، 

     ان بناء وتطوير نمط جديد من الشراكة الاستراتيجية بين آسيا  وافريقيا هو هدف مشترك لجميع الدول في القارتين. وستبذل الصين ،  كدأبها دوما ، قصارى جهدها لتدعيم الصداقة والتضامن على المستوى  الآسيوى - الإفريقى ، وتكثيف التعاون الشامل فيما بيننا. واننا  مستعدون للعمل مع الدول الأخرى في آسيا وإفريقيا على تنفيذ روح  باندونج ، والاسهام في التقدم المستمر في آسيا وإفريقيا. 

     شكراً لكم . /نهاية الخبر/ 

      

      

      

      

      

      

      

      

      



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org