|
بكين 12 يناير
/ شينخوا نت/ تم وضع اهداف السياسة النقدية الصينية السليمة لعام 2005 فى
مؤتمر العمل السنوى المقام مؤخرا لبنك الشعب الصينى ( البنك المركزى ).
وتتمثل هذه الاهداف فى زيادة
العرض من النقود بنسبة 15% وزيادة القروض بمقدار 2.5 تريليون يوان / حوالى
302.7 مليار دولار امريكى /. وفى هذا الصدد, قال محلل ان هذه السياسة
تنطلق من أهداف السيطرة الكلية الحالية وتخدم التنمية المطردة والسليمة
للاقتصاد الصينى.
وبدوره قال خبير المالية والبروفيسور تشيو
تشاو شيانغ من جامعة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى ببكين ان اهداف
السياسة النقدية لعام 2005 تعكس روح مؤتمر العمل الاقتصادى المركزى
المنعقد مؤخرا, وتستهدف الوقاية من التضخم المالى الشديد اضافة الى تجنب
المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن " الكبح المفاجئ للاقتصاد".
المعروف ان هناك
علاقة وثيقة بين السياسة النقدية والاقتصاد الكلى فى الصين التى تعيش
حاليا مرحلة اقتصاد السوق الاشتراكى, اذ قد تسبب زيادة القروض السريعة
جدا فى حدوث الاقتصاد المحموم ويؤدى الافراط فى عرض النقود الى ارتفاع شديد فى
الاسعار.
من
المتوقع ان ينخفض العرض من النقود الصينية للعام الجارى بنقطتين مئويتين
مقارنة مع معدل الزيادة للعام الماضى وهو 17%. فى الوقت نفسه, سيزيد البنك من
القروض بمقدار 2.5 تريليون يوان / حوالى 302.7 مليار دولار امريكى /
بانخفاض 100 مليار يوان / حوالى 12.1 مليار دولار امريكى / مقارنة مع الهدف
المحدد لعام 2004. يرى البروفيسور تشيو ان البنك المركزى وضع هذه السياسة على
اساس حالة التحرك الحقيقية للسياسة النقدية فى عام 2004, مع العلم بأن
البنك المركزى الصينى قام بتنفيذ السياسة النقدية التقشفية نسبيا عام 2004 من
اجل كبح الاستثمار المحموم فى مجالات الحديد والصلب والاسمنت والالمنيوم
المنحل بالكهرباء والعقارات, الامر الذى ادى الى زيادة العرض من النقود
فعليا بنسبة 14.5% فى عام 2004 بإنخفاض 2. 5 نقطة مئوية مقارنة مع الهدف
المحدد, وزيادة القروض بمقدار 2.2 تريليون يوان / حوالى 266.3 مليار دولار
امريكى / بانخفاض 400 مليار يوان / حوالى 48.4 مليار دولار امريكى /
مقارنة بالهدف المحدد.
يرى معظم
الخبراء الاقتصاديين ان مدى الانخفاض لأهداف السياسة النقدية للعام الحالى هو
مناسب نظرا لمستوى الاسعار الصينية الراهن. وقالت المعلومات من مصلحة
الدولة للاحصاء ان مستوى الاسعار الاستهلاكية العام فى نوفمبر 2004 ح قق
زيادة نسبتها 2.8% على أساس سنوى مع انخفاض معدله 1.5 نقطة مئوية مقارنة مع
اكتوبر 2004. هذا وقد ادت زيادة اسعار الحبوب الى ارتفاع مستوى الاسعار العام.
ولكن قد شهدت اسعار الحبوب انخفاضا ملموسا فى فترة قريبة.
اتخذ مؤتمر العمل الاقتصادى المركزى
المحافظة على استقرار الاسعار الاساسى احدى اولويات العمل الاقتصادى
فى العام الجارى مع تحقيق السيطرة على الاسعار بنسبة 4%. حلل الخبراء انه
قد يظهر فى عام 2005 تضخم مالى طفيف تتراوح نسبته بين 5% و7% تقريبا. لكن
الاتجاه العام لارتفاع الاسعار قابل للسيطرة.
لكن زيادة الاستثمارات فى
الاصول الثابتة لا تزال سريعة نسبيا بالرغم من انخفاضها من 40% فى مستهل عام
2004 الى 27.7% فى ارباعه الثلاثة الأولى بعد ان كان 26.7% عام 2003.
وحاليا لا تزال بعض الحكومات المحلية تتمسك بالعشوائية فى الاستثمار, فلا
يمكن للبنك المركزى ان يلغى السيطرة على السوق المالية لتجنب انتعاش الاستثمار
المحموم.
ويتوقع ان يتجاوز معدل نمو الاقتصاد
الصينى 8% فى العام الحالى, فلا يمكن وضع حدود شديدة للسياسة النقدية
من اجل تقديم مساعدة مالية للاقتصاد النشيط والقوى.
واشار مدير قسم التنمية التابع
للمركز الوطنى للمعلومات شيوى هونغ يوان الى ظهور ظاهرة التقشف الشديد
فى بعض المجالات, مؤكدا على التناسق بين الشدة والمرونة بالنسبة لسياسة
الائتمان, أى معاملة القروض المتوسطة والطويلة الأمد بالشدة ومعاملة القروض
المتداولة بالمرونة, اضافة الى امكانية التفكير فى خفض نسبة الاحتياطيات
المطلوبة للودائع وزيادة الاموال القابلة للاقراض لدى البنوك التجارية
عند الحاجة.
اكد خبير المالية من اكاديمية
العلوم الاجتماعية الصينية يى شيان رونغ على أهمية الاموال الشعبية خارج
نظام المالية والتى تبلغ مئات المليارات من اليوانات فى حين الاهتمام
بمؤشرات السياسة النقدية.
انتهى الانخفاض المستمر لأسعار
فوائد الودائع والقروض فى ال9 سنوات الماضية بعد اعلان بنك الشعب الصينى عن
زيادة أسعار الفوائد بنسبة 0.27 نقطة مئوية يوم 28 اكتوبر 2004.
وقال الخبراء ان بنك الشعب الصينى
لا يستهدف ترك آثار جوهرية لأموال المؤسسات, بل ينوى كبح الاستثمار المحموم.
وستقل امكانية زيادة أسعار الفوائد عام 2005 اذا تحققت نيته.
أكد محافظ البنك المركزى الصينى تشو
شياو تشوان فى المؤتمر السنوى للبنك مجددا موقف الحكومة الصينية الثابت
من قضية قيمة العملة الصينية. وقال ان البنك المركزى الصينى سيدفع
عملية الاصلاح لآلية تشكيل اسعار الصرف للعملة الصينية على نحو نشيط وسليم,
ويبقى اسعار صرف العملة الصينية على مستوى معقول ومتوازن مع تعديل نظام
سوق النقد الاجنبى.
/ نهاية الخبر /
|