بقلم منغ نا
بكين 10 ديسمبر / شينخوا نت/ كشفت
وسائل الاعلام الصينية انتهاكات حقوق الانسان بطريقة جريئة غير مسبوقة هذا
العام بعد ان ادخلت البلاد فى دستورها فقرة تعلن " ان الدولة تحترم وتحمى
حقوق الانسان " .
لماذا لم يتم السماح لحاملى فيروس
الايدز بالتسجيل فى اختبارات الخدمة المدنية ؟ ولماذا رفضت بعض الشركات
الدولية ذات الاسماء الكبيرة اقامة نقابات عمالية ؟ ولماذا تتأخر دائما رواتب
العمال المهاجرين ؟ ولماذا يحتجز اناس ابرياء لاكثر من ثلاثة اعوام بصورة
غير قانونية ؟ هذه الاسئلة جميعا طرحتها وسائل الاعلام فى عام 2004 .
هل تعنى هذه الانتقادات الصريحة
لانتهاكات حقوق الانسان من وسائل الاعلام الصينية ان وضع حقوق الانسان فى
الصين تراجع ؟ بالطبع لا .
عشية " يوم حقوق الانسان عام 2004 "
قال ليو ون تشونغ البروفيسور فى كلية الشئون الخارجية وعضو المجلس التنفيذى
فى الجمعية الصينية لدراسات حقوق الانسان ان الانتقادات الحادة لحقوق الانسان
فى وسائل الاعلام تظهر ان الوعى قد تعزز بحماية حقوق الانسان لدى المواطنين
الصينيين ووسائل الاعلام وان الشئون الحكومية للدولة قد اصبحت اكثر
شفافية .
قال ليو " ان وسائل الاعلام كشفت
المشكلات ومن ثم سعت الحكومة بعد ذلك الى حلها . وخلال العملية أحرزت قضية
حقوق الانسان فى الصين تقدما " .
وفى نوفمبر عدلت وزارة شئون
العاملين معايير اختباراتها البدنية للمرشحين لوظائف العاملين فى الحكومة
ورفعت الحظر على حاملى فيروس الايدز .
وفى الاول من ديسمبر فان لوائح
الحفاظ على حقوق العامل المشروعة اصبحت سارية المفعول ونصت على ان الشركات
والمصانع سوف توقع عليها غرامات شديدة ان لم تدفع رواتب عمالها فى موعدها
.
ومنذ مايو بدأت النيابة الشعبية
العليا حملة على نطاق البلاد للقضاء على جرائم اساءة استخدام السلطة . وبحلول
نهاية اكتوبر قضت الصين على الحجز المطول غير الشرعى فى 22 مقاطعة .
وفى وقت سابق
من هذا العام عندما كتبت فى الدستور فقرة " ان الدولة تحترم وتحمى حقوق
الانسان " فسر ليو هاى نيان مدير معهد حقوق الانسان التابع للاكاديمية
الصينية للعلوم الاجتماعية " حماية حقوق الانسان " بانها تعنى " حماية كل حق
لكل انسان " .
وفى نهاية هذا العام عندما استعرض
خبراء حقوق الانسان وضع حقوق الانسان فى البلاد فى عام 2004 وجدوا ان سلسلة
الاجراءات التى اتخذتها الحكومة الصينية لدعم موقفها الجديد بوضع " الشعب أولا
" تعكس بالضبط تفسير ليو ل " حماية حقوق الانسان " .
ففى عام 2004 اعلنت الحكومة الصينية
انها سوف تخفض معدلات الضرائب الزراعية بنقطة مئوية واحدة هذا العام وسوف تقضى
على كل الضرائب الزراعية فى غضون خمسة اعوام . وهذا يعنى ان الحجم الاجمالى
للضرائب على المزارعين الصينيين سوف ينخفض 7 مليارات يوان او ما يقرب من 843
مليون دولار امريكى فى سنة واحدة .
وبفضل حزمة السياسات التفضيلية
للزراعة المدرجة فى " الوثيقة رقم واحد " للجنة المركزية للحزب الشيوعى
الصينى " شهد عام 2001 زيادة فى دخول المزارعين الصينيين بما يتجاوز نسبة
العشرة فى المائة .
و " بسبب ان اغلبية سكان الصين من
المزارعين فان تحسين مستويات معيشتهم هو اهم حماية لحقوق الانسان " على حد
قول تشن وى ديان عضو المجلس التنفيذى للجمعية الصينية لدراسات حقوق الانسان
.
ترى الحكومة الصينية دائما ان حق
البقاء هو اهم حق من حقوق الانسان .
ومن اجل كبح جماح انتشار فيروس نقص
المناعة / الايدز فى الصين فان الحكومة المركزية خصصت 810 ملايين يوان او ما
يقرب من 97.6 مليون دولار لمكافحة ومنع انتشار الفيروس والمرض هذا العام اى
ضعف ما خصصته العام الماضى . وفى عام 2004 بدأت الحكومة فى تقديم علاج مجانى
لمرضى الايدز فى المناطق الفقيرة . وحتى الان فان اكثر من 10 الاف مريض
استفادوا من هذه السياسة .
وفى المناطق الرئيسية للاصابة
بالايدز بدأت الحكومة ايضا فى تقديم اختبارات دم مجانية للمواطنين المحليين
ومنح تعليم مجانى ليتامى الايدز .
وفى 30 نوفمبر ذهب الرئيس الصينى هو
جين تاو الى مستشفى يوى ‘ ان فى بكين . ونقل تحياته لمرضى الايدز وصافحهم .
وقال مسئول فى منظمة التجارة العالمية " ان هذه المصافحات الهامة تظهر تماما
اصرار الحكومة الصينية على مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب . "
وفى عام 2004 روجعت لائحة سلوك
نزلاء السجون ورفعت القيود على تصفيف شعر النزلاء . وفى هذا العام ايضا اصبح
قانون الترخيص الادارى سارى المفعول بهدف اعادة الكثير من الحقوق للمواطنين
بالحد من سلطة الحكومة .
قال تشن " بالرغم من التقدم الذى
احرزته قضية حقوق الانسان فى الصين فما زالت هذه القضية تواجه تحديات شديدة "
. واضاف " ان عددا كبيرا من عمال المناجم ماتوا فى حوادث مختلفة فى مناجم
الفحم هذا العام ، وما زال ضعف سلامة الاغذية يؤرق الصينيين وجرائم اساءة
استخدام السلطة ما زالت موجودة " . ولكنه اعرب عن اعتقاده بان
الحكومة الصينية سوف تعزز جهودها لزيادة حماية كل حق لكل مواطن فى المستقبل
.
/ نهاية الخبر /