بكين 1 ديسمبر / شينخوا نت/ حدد
اجتماع عالى المستوى للحزب الشيوعى الصينى اليوم الاربعاء شكل وصيغة السياسة
الاقتصادية للصين فى العام المقبل، معلنا أن الصين سوف تطبق سياسات مالية
ونقدية حكيمة عام 2005 .
وجاء هذ التحول فى وصف السياسات
المالية والنقدية من " نشطة إلى حكيمة " " لمسايرة التغيرات التى طرأت على
وضع الاقتصاد الكلى الصينى وتدعيم الانجازات التى تحققت فى مجال السيطرة على
الاقتصاد الكلى "، وفقا لما جاء فى القرار الرسمى الذى اتخذ خلال اجتماع
المكتب السياسى للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى .
وأكد الاجتماع، الذى عقد بغرض تحليل
الوضع الاقتصادى الراهن والتخطيط للعمل الاقتصادى فى العام القادم، أيضا على
ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف سياسات واجراءات السيطرة على الاقتصاد الكلى،
والتحكم فى إجمالى الانتاج الاقتصادى بشكل ملائم، وتعديل البناء
الاقتصادى " لتعزيز النمو الاقتصادى المطرد والسريع نسبيا فى عام 2005"
وفقا لما ذكر المسؤولون خلال الاجتماع .
وقال
المشاركون، فإن التعامل مع قضايا المناطق الريفية والزراعة والمزارعين سوف
يظل له أولوية قصوى بالنسبة للحزب خلال العام المقبل. كذلك، فإن دعم الزراعة
والنمو الاقتصادى الريفى " سوف يتعزز لزيادة النمو فى انتاج الحبوب ودخول
المزارعين ".
تشمل المهام الرئيسية فى العمل
الاقتصادى للعام المقبل والتى نوقشت خلال الاجتماع :
-- تعديل الهيكل الاقتصادى طبقا
لظروف السوق المحلية والدولية، وبغرض تحسين القدرة التنافسية المحورية
.
-- مواصلة التحكم فى الاستثمار فى
الأصول الثابتة من خلال السيطرة بشكل صارم على اتاحة الأراضى والائتمان
.
-- تعميق اصلاحات النظام الاقتصادى
للبلاد وتحسين جودة ومستوى الانفتاح .
-- رفع مستوى الوعى بضرورة الحفاظ
على الأمة بكاملها، وتعزيز الحفاظ على الطاقة والموارد الهامة بشكل نشط،
والاسراع بتنمية " اقتصاد اعادة تدوير الموارد " .
-- زيادة التوظيف واعادة توظيف
العمال المسرحين، وتحسين نظام الضمان الاجتماعى، وحفز الاستهلاك، وحماية
المصالح الأساسية للشعب .
-- تخطيط التنمية الاقتصادية
والاجتماعية ككل، والاسراع بتنمية العلوم والتعليم والمشاريع الاجتماعية
الأخرى، والتعامل بشكل ملائم مع العلاقة بين الاصلاح والتنمية، وحماية
الاستقرار الاجتماعى .
وأكد المشاركون أيضا على أنه على
الرغم من أن الصين حققت انجازات اقتصادية ملموسة، فان الاقتصاد الصينى لا
يزال يواجه مشاكل وتحديات جديدة " تتطلب التعامل معها على وجه السرعة
".
وتشمل تلك المشاكل والتحديات ارساء
أساس ثابت لنمو انتاج الحبوب ودخول المزارعين، وتثبيط الاتجاه نحو الاستثمار
المفرط وبعض المشاكل ذات الجذور العميقة التى تعوق التنمية الاقتصادية الصحية
.
ووفقا لما جاء فى الاجتماع، الذى
رأسه الرئيس الصينى والأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى هو
جين تاو، من المقرر أن يعقد مؤتمر مركزى حول العمل الاقتصادى قريبا لوضع
الترتيبات اللازمة للعمل ذى الصلة العام المقبل .
يقول المحللون هنا أن هذا القرار
أعلن رسميا نهاية السياسة النشطة التى طبقتها الصين على مدار سبع سنوات. وجدير
بالذكر أن تطبيق سياسة متروية أمر لا غنى عنه لمنع الصين من المعاناة من أى
تقلبات كبيرة .
أسفرت السياسة المالية النشطة
للصين، والمطبقة منذ عام 1998، عن تحقيق نمو اقتصادى أذهل العالم بأسره
.
" بيد أن الاقتصاد الصينى أظهر
علامات الاستثمار المفرط، والاقتصاد المحموم فى بعض القطاعات، وازدياد ضغوط
التضخم فى مطلع عام 2004 "، وفقا لما ذكر يى شيان رونغ، متخصص مالى
بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية .
وقال هانغ لين، وهو باحث مشارك
بمعهد الاقتصاد الكلى التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ان "
السياسة المتروية هى الخيار المنطقى للحد من الاقتصاد المحموم، والحفاظ على
تنمية مطردة، وتحسين كفاءة الاقتصاد ".
/ نهاية الخبر /