::::. الصفحة الأولى
النص الكامل لخطاب زعيم بارز بالحزب الشيوعى الصينى فى المؤتمر الدولى للأحزاب السياسية الآسيوية
www.xinhuanet.com 2004-09-04 08:38:39

     بكين 3 سبتمبر / شينخوا نت/ فيما يلى الترجمة الرسمية لنص الخطاب  الذى ألقاه نائب الرئيس الصينى تسنغ تشينغ هونغ ، وهو أيضا عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسى للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ، هنا  اليوم خلال حفل افتتاح المؤتمر الدولى الثالث للأحزاب السياسية  الآسيوية : 

     توسيع التبادلات بين الأحزاب السياسية الآسيوية وتعزيز التنمية  المشتركة فى المنطقة : 

     السادة الضيوف والمندوبون الزملاء والأصدقاء المحترمون ، السيدات  والسادة : 

     فى هذا الطقس البارد فى فصل الخريف الجميل نرحب فى بكين الجميلة  بجميع الضيوف والمندوبين المشاركين فى المؤتمر الدولى الثالث للأحزاب  السياسية الآسيوية . وباسم الحزب الشيوعى الصينى والحكومة الصينية  يسرنى أن أقدم خالص ترحيبى لجميع الحاضرين هنا وأقدم احر التهانى  بمناسبة انعقاد هذا المؤتمر . 

     إن هذا المؤتمر ، الذى تأسس فى سبتمبر 2000 ، يعد عملا عظيما  تتوافق من خلاله الأحزاب السياسية الآسيوية مع الاتجاه المعاصر للسلام والتنمية ، وتواصل تعميق التعاون الإقليمى فى آسيا ، وتوسع تبادلاتها  وتعاونها على المستوى الدولى . وعلى مدى الأعوام الأربعة الماضية عقدت جلستان ناجحتان للمؤتمر . وقد أصبح هذا المؤتمر منبرا مهما لتوسيع  التبادلات والتعاون بين الأحزاب السياسية الاسيوية وتعزيز التنمية  والرخاء الاقليميين. وأعتقد أنه مع موضوع " التبادل والتعاون  والتنمية " من المؤكد أن اجتماعات المؤتمر ستكون مناسبة عظيمة لبحث  القضايا الكبيرة الخاصة بالسلام والتنمية ، واستكشاف طريق التعاون  الودى ، وزيادة التعاون الإقليمى ، وتبادل الخبرات فى بناء أحزابنا  وحكم بلادنا . وإننى على يقين أن هذه الاجتماعات سترفع كذلك من مستوى  التبادلات والتعاون بين الأحزاب السياسية الآسيوية ومساعيها المشتركة  الرامية إلى الارتقاء بالتنمية إلى أفق جديد . 

     السيدات والسادة ،  

     إن آسيا قارة لها تاريخ طويل وحضارة عظيمة . وعلى الرغم من أن  الدول الآسيوية تختلف فى أنظمتها الاجتماعية وتاريخها وثقافاتها ،  وأيضا فى مستويات ونماذج التنمية الاقتصادية ، فإن هذه الخلافات لا  تمثل حواجز أمام تبادلاتنا المتزايدة وبناء توافق وتوطيد التعاون على  أساس الاحترام المشترك للتنوع . إن هناك أغنية محبوبة فى الصين  عنوانها " روح آسيا الباسلة " وتقول كلماتها " آسيتنا ! جبالها تشبه  الرأس الشامخة ؛ أنهارها تتدفق كالدم الدافئ . آسيتنا ! أشجارها  متشابكة الجذرو ؛ حتى سحبها متشابكة كما لو كانت تصافح بعضها  البعض . " إن تاريخ وثقافة قارتنا الأسيوية يتمتعان بسحر وجمال فريد . لقد شهدت آسيا مولد المبادئ الخمسة الشهيرة للتعايش السلمى والمبادئ  العشرة لباندونغ فى الخمسينات . وقد أصبحت هذه المبادئ بمثابة أعراف  للعمل التى على أساسها تكن الدول بمختلف أنظمتها الاجتماعية احتراما  لبعضها البعض ، وتبحث عن أرضية مشتركة ، وتنحى الخلافات ، وتبحث  القضايا كأطراف متساوية . وهذه المبادئ الخمسة للتعايش السلمى ، التى  تولدت معها حيوية كبيرة للغاية وقابلية للتطبيق واسعة للغاية ، تولد / وستستمر فى توليد/ تأثيرات واسعة على السعى الى إقامة نظام سياسى  واقتصادى دولى جديد يتسم بالعدالة والمساواة . 

      وعلى مدى العصور الحديثة ذاقت شعوب الدول الأسيوية مرارة العدوان  والحروب . ولذا فإن أكثر شئ يقدرونه هو قيمة السلام وأهمية التنمية .  إن التاريخ يبين أن التبادلات والتعاون أمر أساسى لجلب السلام  والاستقرار لآسيا ، وأن الكفاح المشترك هو السبيل الأوحد للرخاء  والتنمية فى الدول الأسيوية . ومن دواعى السرور أن نرى أنه منذ نهاية  الحرب الباردة وخصوصا منذ الأزمة المالية الأسيوية فى عام 1997 ، بدأت تبزغ تدريجيا من خلال تنسيق الجهود بين الحكومات والأحزاب السياسية  الأسيوية تباشير نوع جديد من التعاون الإقليمى العادل والمتعدد  والمنفتح والمفيد لجميع الأطراف ، وشهدت أنواع كثيرة من المنظمات  والآليات الإقليمية الأسيوية للتعاون متعدد الأطراف تطورا مستمرا .  ويعد الوضع الكامل فى آسيا مستقرا بشكل عام فى الوقت الراهن ، ويحافظ  الاقتصاد على نمو سليم ، كما يشهد الاقتصاد تعميقا مطردا . وتتزايد  حصة آسيا فى الاقتصاد العالمى ونفوذها ودورها فى المحافل الدولية . إن آسيا العجوز تستعيد شبابها ، وآسيا الجديدة قادمة بقوة . ولدينا كل  الثقة فى آفاق التنمية الآسيوية خلال القرن الواحد والعشرين . إن آسيا تمتلك أنشط الكيانات الاقتصادية والأسواق الناشئة بأكبر الإمكانات  وأكبر موارد الطاقة فى العالم . ونعتقد بشدة أنه إذا استمرت فقط فى  تعزيز وتكريس تراثها الثقافى للتنمية السلمية وعملت دوما طبقا لأعراف  حسن الجوار والصداقة وتعاملت مع العلاقات الدولية على نحو أفضل ، فإنه من المؤكد أن آسيا ستقدم إسهاما أكبر للقضايا الكبيرة الخاصة بالسلام  والتنمية فى العالم خلال القرن الحادى والعشرين . 

     وخلال القرن الحادى والعشرين يواجه السلام والتنمية فى آسيا فرصا  نادرة وتحديات صعبة . إن السلام والتنمية مازالا يمثلان موضوعى العصر  ، غير أن العالم أبعد ما يكون عن الهدوء . إن سياسة الهيمنية والقوة  بدأت تكشف عن نفسها بطرق جديدة : الأنشطة الإرهابية مازالت عند مستوى  خطير : العنف والحروب المحلية تندلع أحيانا بسبب الصراعات العرقية أو  النزاعات الدينية . وكلها أمور تعكر صفو الأمن والاستقرار فى آسيا .  إن الانفجار السكانى وإهدار الموارد والتلوث البيئى بالإضافة إلى  التفاوت المتنامى بين الأغنياء والفقراء والفجوة الرقمية كلها تمثل  عائقا يحول دون النهوض بالدول الأسيوية . وفى ظل الوضع الجديد الذى  يحمل فى جنباته فرصا وتحديات وآمالا وصعوبات ، نجد الحكومات الأسيوية  والأحزاب السياسية فى حاجة إلى أن تحتكم إلى حكمتها السياسية وتصوغ  إجراءات سياسية وتتخذ إجراء حقيقيا حتى يتسنى لها الاستفادة من الوضع  استفادة عظمى وفى الوقت ذاته النأى بنفسها عن المخاطر التى يحملها فى  طياته وتحقيق المصالح المشتركة والتنمية المشتركة عبر توسيع التعاون . 

     إن قوانين التنمية البشرية تخبرنا بأن السلام يعد مطلبا للتنمية  وأن التنمية ضمان مهم للسلام وأن التعاون المفيد لجميع الأطراف ضرورى  للسلام والتنمية . إن التوسع فى التبادلات والحوار والتعاون بين الدول الأسيوية ، وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية فى المنطقة ، والعمل من أجل رفاهية شعوبها لا تمثل جميعها الموضوع المحدد لهذه الدورة فحسب ،  لكنها تمثل كذلك الواجب التاريخى للحكومات والأحزاب السياسية الأسيوية كافة . وإننى أود أن انتهز هذه الفرصة لطرح المقترحات الأربعة  التالية : 

     أولا : يتعين علينا أن ننتهز الفرص فى مواصلة التوسع فى القنوات  الجديدة للتعاون الإقليمى ومتعدد الأطراف . إن التعاون متعدد الأطراف  يحتاج إلى برامج كثيرة ، والتنمية المشتركة تحتاج إلى مشاركة الجميع . إن اتجاهات تعميق العولمة الاقتصادية وزيادة التعاون الإقليمى تتيح  للدول الأسيوية فرصا للتعاون متعدد الأطراف . يتحتم علينا أن نطور  آليات الحوار والتعاون والبحث بين الحكومات الأسيوية على أساس مبادئ  التنوع والتقدم التدريجى . وفى الوقت ذاته علينا أن نولى اهتماما  كبيرا ونستفيد استفادة كاملة من الدور الفريد الذى تلعبه الأحزاب  السياسية والبرلمانات والمنظمات الجماهيرية فى مختلف الدول فى تنفيذ  الحوار والتعاون الإقليمى . وإذا ما قامت جميعها ببذل كل ما فى وسعها  وقام كل منها بما يستطيع على أكمل وجه فحينئذ يمكننا تحقيق حوار  وتعاون إقليمى أوسع وأعمق وأكثر دواما وفعالية فى آسيا . 

     ثانيا : يتعين علينا أن نمضى فى السعى وراء أرضية مشتركة وفى  الوقت ذاته تعليق الخلافات ومواصلة فتح قنوات جديدة لإيجاد أرضية  مشتركة أكبر . ونعتقد أنه يتعين أن لا تكون الاختلافات فى  الايديولوجية والأنظمة الاجتماعية أو المشاكل التاريخية المستمرة  معوقات تحول دون زيادة الحوار والتعاون الإقليمى . إن التعامل الصحيح  مع تلك المشاكل من شأنه أن يكون دليلا على حكمتنا السياسية . ويحدونا  الأمل فى أن تستمر الحكومات والأحزاب السياسية الآسيوية فى توجهها نحو العالم والمستقبل ، وأن تضطلع بالمسئولية عن تاريخها ، وأن تكون  مسئولة عن شعوبها ، وان تحترم مصالح ومخاوف بعضها البعض ، وأن تسعى  وراء أرضية مشتركة على نحو بناء . كما نأمل فى أن تمضى قدما فى  التعاون بدلا من المواجهة ، والسعى وراء الاتفاق عبر التشاور بدلا من  فرض إرادتها على الآخرين ، وحل الخلافات بدلا من إحداث متاعب ، والعمل سويا لتزداد قوتهم بدلا من تحقيق مكاسب على حساب الآخرين ، والسعى  لتحقيق التعاون المفيد للجميع .  

     ثالثا : يتحتم علينا دوما أن نوطد الثقة المشتركة وأن نعمل بجد  بغية إيجاد نماذج جديدة للأمن والتعاون الإقليمى . ولا يمكننا تبديد  الشك إلا من خلال بناء الثقة المتبادلة ؛ ولا يمكننا أن ننعم جميعا  بالسلام إلا من خلال التعاون . ويحدونا الأمل أن تضع الدول الآسيوية  كافة نصب عينيها الأمن المشترك وأن تضع مفهوما جديدا للأمن يعتمد على  الثقة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتعاون فى خضم مواجهتها  للمتغيرات الدولية المعقدة والعميقة . ونأمل فى حل الصراعات بينها  عبر الحوار على قدم المساواة والقضاء على الخلافات عبر الفهم المتبادل والتسوية والعمل بجد لتوفير مناخ سياسى وأمنى لتنميتنا الإقليمية بحيث تكون سلمية ومتناغمة وذلك على أساس ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ  الخمسة للتعايش السلمى . 

     رابعا : وعلينا أن نركز على العمل سويا حتى تزداد قوتنا للدخول فى حقبة جديدة من المعاملة بالمثل والتنمية المشتركة . إن انغلاق بلادنا  أمام بقية العالم لن يسفر إلا عن العودة إلى الوراء ؛ ولن يكون فى  مقدورنا تحقيق التنمية المشتركة إلا من خلال العمل سويا حتى تزداد  قوتنا . ومن أجل تعزيز تنمية الاقتصاد الإقليمى فإنه يتعين على جميع  الدول الأسيوية أن توطد التعاون الاقتصادى فيما بينها ، وتتوسع فى  الاستثمار المشترك ، وتزيد من تدفق التكنولوجيا والأفراد ، وتنشط فى  فتح أسواقها أمام بعضها البعض ، وأن تزيل الحواجز التجارية تدريجيا ،  وتحل المشاكل التى تنشأ خلال التعاون الاقتصادى واستغلال الموارد من  خلال التشاور ، والعمل على رفع التعاون الاقتصادى والتكنولوجى  الإقليمى والارتقاء به إلى مستوى جديد من المؤسساتية والمعايرة. 

     السادة والسيدات ، 

     تلعب الأحزاب السياسية دورا مهما للغاية فى العلاقات السياسية  والاقتصادية والثقافية والخارجية للدول الأسيوية . فى الماضى قادت  معظمها شعوبها فى القتال من أجل تحرير الوطن والدفاع عن الاستقلال  الوطنى ورفض التدخل الأجنبى . واليوم تعمل الأحزاب السياسية الأسيوية  بجد من أجل تطوير اقتصادياتها الوطنية وتعزيز التحديث وتنشيط بلادها . إن الخبرة التى اكتسبوها من خلال الخدمة فى بلادهم وتطوير أنفسهم  جديرة بالتعلم والاستفادة منها . 

     وفى هذا النقطة أود أن أطلعكم بإيجاز على تاريخ الحزب الشيوعى  الصينى والظروف الراهنة . لقد اعتلى الحزب منصة التاريخ فى مستهل  القرن العشرين فى وقت كانت تحدق فيه بالصين كارثة وطنية واجتماعية  ونهض المنتمون لجميع الجماعات العرقية الصينية فى موجة من الرفض  للإمبريالية والإقطاعية . وبعد مرور 28 عاما من النضال الصعب والتضحية استكمل حزبنا مهمة الثورة الديمقراطية الجديدة وحقق الاستقلال الوطنى  وتحرير الشعب الصينى . وبعد تأسيس الصين الجديدة أقام حزبنا دكتاتورية ديمقراطية شعبية كأحد أشكال الحكم فى الصين . وأقام نظاما اشتراكيا  أساسيا وأسس نظاما وطنيا اقتصاديا مستقلا ومكتملا نسبيا على قمة مؤسسة الفقر والجهل التى ورثها من الصين القديمة . 

      دخلت الصين حقبة تاريخية جديدة من الإصلاح والانفتاح وخطة التحديث الاشتراكية خلال الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة  للحزب الشيوعى الصينى فى عام 1978 . قام الحزب الشيوعى بتوحيد وقيادة  الشعب من خلال الاستكشاف الصعب لطريق جديد لبناء الاشتراكية بملامح  صينية . اشتدت القوة الاقتصادية والعلمية للبلاد ، وحقق سكانها الذى  اقترب عددهم من 1.3 مليار نسمة القفزة التاريخية من عيش الكفاف إلى  عيش رغيد نسبيا . وفى عام 2002 حدد المؤتمر الوطنى السادس عشر للحزب  الشيوعى الصينى هدف تركيز جهودنا على رفع هذا المستوى من جميع النواحى وضمان تمتع جميع الصينيين الذين يزيد عددهم على مليار نسمة بحياة بهذا المستوى . ومن أجل تحقيق هذا الهدف قمنا بصياغة السياسات التالية  لإعطاء دفعة لجميع مظاهر هذا العمل : أولا ؛ إجراء إعادة هيكلة  اقتصادية وسياسية على نحو ثابت مع الأهداف السياسية لتطوير اقتصاد  السوق الاشتراكى والديمقراطية الاشتراكية لتقديم ضمانان تأسيسية لبناء مجتمع رغيد العيش نسبيا من جميع النواحى ؛ ثانيا ؛ المضى قدما بثبات  فى حمل التقاليد البارزة للثقافة الصينية واستيعاب الثمار المفيدة  للثقافة العالمية بصورة واسعة لتقديم الدعم الفكرى لبناء هذا المجتمع  ؛ ثالثا ؛ تنسيق العلاقات على نحو شامل بين جميع أنواع المصالح ومن  بينها تنسيق التنمية الحضرية والريفية والتنمية الإقليمية والتنمية  الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المتناغمة للإنسان والطبيعة وتنسيق  التنمية المحلية مع الانفتاح لتوفير الظروف الاجتماعية لبناء مثل هذا  المجتمع . 

       إن الاشتراكية ذات الملامح الصينية هى الاشتراكية التى تطور محليا بثبات القوى الإنتاجية الاشتراكية والتى تدعم السلام دوليا . إن أبسط  شرح للطريق الاشتراكى ذى الملامح الصينية هو أن الصين كبلد اشتراكى  عازمة على أن تسلك طريقا لتنمية نفسها وفى الوقت ذاته الحفاظ على  السلام العالمى حينما يكون السلام والتنمية موضوعات العصر ، وأن  تستخدم تنميتها فى تعزيز السلام العالمى . 

     إن السلام والتنمية فى الصين مفيدان للسلام والتنمية فى آسيا  والعالم برمته . إن أصدقاءنا يمكنهم جميعا أن يروا أن التنمية النشيطة فى الصين على مدار العشرين عاما الماضية لم تجلب السعادة للشعب الصينى فحسب بل جلبت كذلك فرصا للدول فى آسيا والعالم ، ولم تمثل قوة دفع  إيجابية لإعادة تنظيم العوامل الإنتاجية والانتقال بالإنتاج على نطاق  عالمى فحسب بل لعبت أيضا دورا بناء فى تعزيز التنمية السليمة للاقتصاد الإقليمى . 

     يوجز الحزب الشيوعى الصينى مهامه الرئيسية خلال القرن الحادى  والعشرين بأنها ثلاث مهام : المضى قدما فى خطة التحديث ؛ استكمال  إعادة توحيد الوطن الأم ؛ وصون السلام العالمى وتعزيز التنمية  المشتركة . وهذا الموجز هو تعبير مركز لمساعى الحزب الشيوعى الصينى  لتصويب اهتمامه ككل محليا على نحو ثابت على التنمية والعمل بحزم دوليا مع شعوب جميع الدول لتعزيز القضية الكبيرة للسلام العالمى والتنمية .  وتجسدت فى هذه المهام مساعى الحزب الشيوعى لتحقيق الوحدة بين  الاشتراكية والوطنية والوحدة بين التنمية الذاتية والتنمية المشتركة  لجميع الشعوب . 

        السيدات والسادة ؛ 

     إن مساحة آسيا تمثل ما يقرب من ثلث مساحة العالم ، ويزيد تعدد  سكانها على نصف تعداد سكان العالم . إن السلام والاستقرار لن يفيدا  شعوب آسيا فحسب بل سيفيدان العالم برمته كذلك . إن تعزيز السلام  والاستقرار والتنمية والرخاء فى آسيا العالم هو هدف ثابت للحكومة  الصينية والحزب الشيوعى الصينى . وسوف نرفع عاليا شعار السلام  والتنمية والتعاون على الدوام ، ونلتزم بسياسة خارجية مستقلة للسلام ، وسنسلك طريق التنمية السلمية . إن الصين لن تسعى أبدا للهيمنة أو  التوسع . سنركز تماما على السلام والأمن والتعاون والرخاء فى آسيا  ونسعى للصداقة والشراكة مع جيراننا وننفذ سياسة خارجية للعيش فى تناغم مع جيرانا ونشاركهم فى الأمن ونساعدهم على تحقيق الرخاء . إن الممارسة أثبتت أن حزبا شيوعيا صينيا قويا ومتقدما ومبدعا يعد أساسا لضمان  استمرار الاستقرار والتنمية والازدهار فى الصين . وستبرهن الممارسة  على أنه من المؤكد أن صينا مستقرة ومتطورة ومزدهرة ستسهم فى تعزيز  السلام والتنمية فى آسيا والعالم أجمع . 

     السيدات والسادة : 

     إن تعزيز التعاون بين الأحزاب السياسية الأسيوية خلال القرن  الحادى والعشرين ، وإجراء تبادلات كأطراف متساوية على أساس الاحترام  المتبادل وبناء توافق ، وفى الوقت ذاته تنحية الخلافات ، ومواصلة  التنمية المشتركة من خلال زيادة التعاون والعمل بجد على تطوير  المنظمات الأسيوية المختلف والنشطة تمثل مسئولياتنا التاريخية  المشتركة . دعونا نعمل سويا بجد لبناء آسيا تتمتع باستقرار سياسى  وازدهار اقتصادى وتنوع ثقافى وتناغم اجتماعى . 

     شكرا لكم . 

     / نهاية الخبر /  



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org