شانغهاى 26 اغسطس / شينخوا نت/ اتفق
الخبراء الذين شاركوا فى المنتدى العالمى الاول حول دراسات الصين هنا
فى الاسبوع الماضى على ان النمو الاقتصادى الصينى يدفع التنمية
العالمية.
قال البروفيسور لين يى فو بجامعة
بكين انه بلا شك ان الصين الان فى مرحلة الانتعاش وقد جعل معدل النمو
الاقتصادى السنوى فى العشرين سنة الماضية وهو 9.3 بالمئة جعل الصين
تتحول الى خامس اقوى اقتصاد فى العالم ورابع اكبر حجم فى التجارة الخارجية.
وتوقع لين ان يبلغ اجمالى الناتج
الوطنى الصينى بحلول العام 2030 ضعفى رقم الولايات المتحدة اذا وصل نصيب
الفرد من اجمالى الناتج الوطنى فى الصين الى 40 بالمئة لرقم الولايات
المتحدة.
قال تشانغ يو ون الباحث بأكاديمية
العلوم الاجتماعية لبلدية شانغهاى انه منذ العام 1979 اكتشفت الصين طريقها
الى الانتعاش وان سياسات الانفتاح والاصلاح التى اطلقت طاقاتها الكامنة
جعلت الصين تشارك فى العولمة الاقتصادية.
اجتذب النمو
الاقتصادى المتسارع فى الصين المزيد من الاهتمام الدولى واثار ايضا
شكوكا. ترى بعض الدول ان الصين ستتنافس فى الموارد مع دول
اخرى عندما تزداد قوة ولذلك ستشكل تهديدا للتنمية فى الدول الاخرى.
قال آلبيرتو سيلفا وهو مسؤول بسفارة
جمهورية كوبا لدى الصين انه على خلاف قوى اخرى فان الصين لا تتطور على
اساس استغلال وانتهاك مصالح الآخرين.
واضاف بان الصين تطور اقتصادها
بالاعتماد رئيسيا على دفع سوقها المحلى والاستخدام الفعال لقواها العاملة
والموارد والرساميل المتكدسة.
" فى السنوات العديدة الماضية قدمت
الصين سوقا قيمتها عدة مليارات الدولارات الامريكية الى العالم وقد اصبحت
جزءا لا يتجزأ من السوق العالمى", كما قال سيلفا.
وقال انه فى فترة الأزمة المالية
الاسيوية فى اواخر تسعينات القرن الماضى كانت جميع الدول تقريبا قد لجأت
الى خفض قيمة عملاتها لضمان الصادرات ولكن الصين لم تعمل هكذا, مضيفا بان
قرارها كان عاملا مهما فى مساعدة دعم استعادة الاقتصاد.
واشار هذا المسؤول الى ان الصين قد
دخلت كلية الى نظام الاقتصاد العالمى الراهن وانه تماشيا مع التنمية الصينية
ستتاح المزيد من الفرص لدول اخرى.
وقال ان الحجم الاقتصادى الضخم فى
الصين وسرعة تنميتها الثابتة يخلقان الان مزيدا من الفرص الاستثمارية وسوقا
واسعا وان تكوينها الاقتصادى المتنوع وتعاونها الدولى يضمنان تنميتها
المتزامنة مع العالم.
قال يوين باو وو بصندوق آسيا -
الباسفيك الكندى ان الصين قد اندمجت كلية فى العولمة من حيث التجارة
الخارجية والاموال المتعددة الجنسيات وتدفق القوة العاملة.
واضاف بان الصين ثانى اكبر شريك
تجارى لكندا وانه بنهاية العام 2003 استثمر ت الصين فى 155 مشروعا فى كندا
استثماراتها الاجمالية 444 مليون دولار امريكى.
قال الدكتور جيراد تشان من مركز
الدراسات الدولية بجامعة كامبريج ان الصين قد اظهرت ثقتها فى ان تقبل
تحديات عندما تنضم الى المجتمع الدولى والاصلاح حسب القوانين
المحددة.
واشار الى ان الصين تستعد دائما
لتوسيع التعاون مع الدول الاخرى والمشاركة فى العولمة عن طريق قبول المعارف
الدولية الراهنة وان انضمامها الى منظمة التجارة العالمية هو خير دليل
على ذلك. / نهاية الخبر /